تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
القول بردّ اليمين من قبل الحاكم على المدّعي وكذلك في حالة إقامة الشهادة بشاهد واحد ، وفي موارد اللوث ، وفي الدعوى على الميّت ، وعلى الصبيّ والمجنون والغائب على قول ، وغير ذلك كما يأتي . وقد مرّ البحث عن الردّ والنكول في المقصد الثالث مفصّلاً ويأتي البحث عن اليمين والشاهد الواحد ، وموارد اللوث وكيفيّة القسامة فيها موكول إلى الفصل الثالث من كتاب القصاص ( 1 ) . ثمّ إنّ المحقّق ( رحمه الله ) ذهب إلى أنّ مورد توجّه اليمين إلى المدّعى عليه ، عدم وجود البيّنة للمدّعي وإلاّ فلا حلف للمنكر ، خلافاً لبعض العامّة حيث قالوا به مع وجود البيّنة وعلّلوه بانتفاء التهمة عن البيّنة ولا وجه للتعليل بعد صريح الروايات في تقدّم البيّنة ذات الشرائط على اليمين وأنّ المنكر مستند إلى البراءة الأصليّة فهو أولى باليمين . ثمّ إنّ الماتن ( رحمه الله ) أشار أيضاً بقوله : " ولا يمين للمنكر مع بيّنة المدّعي " على خلاف ما ورد في خبر سلمة بن كهيل ( 2 ) من جواز إحلاف المدّعي مع بيّنته والمذهب على خلافه وقد تقدّم البحث عنه في فصل الإنكار من المقصد الثالث ، فراجع .

الأمر الثاني : في لزوم القطع في الحلف

قال الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) : " الحالف إذا حلف على فعل نفسه ، حلف على القطع والبتات نفياً كان أو إثباتاً ، وإن كان على فعل غيره ، فإن كانت على الإثبات كانت على القطع ، وإن كانت على النفي كانت على نفي العلم وبه قال الشافعي . وقال الشعبي والنخعي : كلّها على
هامش
1 - راجع : فقه القصاص ، صص 199 - 296 . 2 - وسائل الشيعة ، الباب 1 من أبواب آداب القاضي ، ح 1 ، ج 27 ، صص 211 و 212 .