قال المحقّق ( رحمه الله ) :
" اليمين يتوجّه على المنكر ، تعويلاً على الخبر ، وعلى المدّعي
مع الردّ ومع الشاهد الواحد . وقد تتوجّه مع اللوث في دعوى الدم .
ولا يمين للمنكر مع بيّنة المدّعي ، لانتفاء التهمة عنها . ومع فقدها ،
فالمنكر مستند إلى البراءة الأصليّة ، فهو أولى باليمين .
ومع توجّهها يلزمه الحلف على القطع مطّرداً ، إلاّ على نفي فعل
الغير ، فإنّها على نفي العلم . فلو ادّعى عليه ابتياع أو قرض أو جناية
فأنكر ، حلف على الجزم .
ولو ادّعى على أبيه الميّت ، لم يتوجّه اليمين ما لم يدّع عليه العلم ،
فيكفيه الحلف أنّه لا يعلم . وكذا لو قيل : قبض وكيلك .
أمّا المدّعي ولا شاهد له ، فلا يمين عليه إلاّ مع الردّ ، أو مع
النكول على قول . فإن ردّها المنكر توجّهت ، فيحلف على الجزم . ولو
نكل سقطت دعواه إجماعاً .
ولو ردّ المنكر اليمين ثمّ بذلها قبل الإحلاف ، قال الشيخ : ليس له
ذلك إلاّ برضا المدّعي ، وفيه تردّد ، منشأه أنّ ذلك تفويض لا إسقاط .
ويكفي مع الإنكار الحلف على نفي الاستحقاق ، لأنّه يأتي على
الدعوى ، فلو ادّعى عليه غصباً أو إجارة مثلاً ، فأجاب بأنّي
فقه القضاء — صفحة 237
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص٢٣٧