وذهب الشيخ ( رحمه الله ) في النهاية ( 1 ) إلى القول الثاني ، وجعل مفاد القول الثالث رواية .
وابن حمزة ( رحمه الله ) ( 2 ) ذهب إلى صحّة القولين الأخيرين وابن إدريس ( رحمه الله ) حمل الرواية على
أخرس لا تكون له كتابة معقولة ولا إشارة مفهومة ( 3 ) وهذا ينافي فهم الأخرس إشارة
علي ( عليه السلام ) وحملها العلاّمة ( رحمه الله ) في التحرير على قضيّة واقعة ( 4 ) وهو ينافي مفاد الرواية ، إذ
كيف يمكن للصادق ( عليه السلام ) أن يجيب في مقام بيان سؤال محمّد بن مسلم بأمر لا دخل له في
الجواب ( 5 ) وحمل أيضاً على التغليظ وهو لا يبعد . والمشهور ( 6 ) ذهبوا إلى القول الأوّل
وهو كفاية الإشارة المفهمة وعدم العمل بمفاد الصحيحة يوجب الضعف . وعلى كلّ حال
فالأحوط الجمع بين الإشارة المفهمة وفاقاً للمشهور والعمل بالصحيحة .
هامش
1 - النهاية ، صص 347 و 348 .
2 - الوسيلة ، ص 228 .
3 - كتاب السرائر ، ج 2 ، ص 163 .
4 - تحرير الأحكام ، ج 2 ، ص 191 .
5 - راجع : مستند الشيعة ، ج 17 ، ص 482 .
6 - راجع : جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 293 - العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 201 .