الفصل الرابع :
في مكان الحلف
قال المحقّق ( رحمه الله ) :
" ولا يستحلف الحاكم أحداً إلاّ في مجلس
قضائه ، إلاّ مع العذر كالمرض المانع وشبهه ،
فحينئذ يستنيب الحاكم من يحلّفه في منزله .
وكذا المرأة التي لا عادة لها بالبروز إلى مجمع
الرجال ، أو الممنوعة بأحد الأعذار . " ( 1 )
قال الشيخ ( رحمه الله ) في النهاية : " وينبغي للحاكم أن لا يحلّف أحداً إلاّ في مجلس الحكم ،
فإن كان هناك من توجّهت عليه اليمين ومنعه من حضور المجلس مانع من مرض أو عجز
أو غير ذلك ، جاز للحاكم أن يستحلف من ينوب عنه في المضيّ إليه واستحلافه ما
تقتضيه شريعة الإسلام . والمرأة إذا وجبت عليها اليمين ، استحلفها الحاكم في مجلس
الحكم وعظّم عليها الأيمان ، فإن كانت المرأة لم تجر لها عادة بالخروج عن منزلها إلى
مجمع الرجال ، أو كانت مريضة أو بها علّة تمنعها من الخروج إلى مجلس القضاء ، أنفذ
الحاكم إليها من ينظر بينها وبين خصمها من ثقاته وعدوله ، فإن توجّه عليها اليمين
استحلفها في منزلها ولم يكلّفها الخروج إلى مجمع الرجال ، وإن توجّه عليها الحقّ ألزمها
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 88 .