الإجماع المدّعى عليه ، هذا أوّلاً . وأمّا إذا كان الحالف معذوراً في حضوره مجلس القضاء
كأن يكون مريضاً أو ممنوعاً شرعاً من حضوره في المسجد إذا كان محلّ القضاء أو غير
ذلك ، فهل يتوقّف المدّعي ويمهل المدّعى عليه حتّى يرتفع العذر أو يسقط اشتراط
مباشرة القاضي في الاستحلاف والإحلاف ، فيستنيب القاضي في ذلك ، وجهان ؛ إذ
الأصل عدم ترتّب الأثر على الحلف الواقع عند غير الحاكم ، والمباشرة هي القدر المتيقّن
من الروايات أو الظاهر من الأخبار وأنّ الأخبار مطلقة تشمل النيابة .
أقول : العذر قد يرتفع بعد مدّة معيّنة ، فحينئذ يلزم توقّف الدعوى وقد لا يرتفع مثل
كون الحالف مريضاً مشرفاً على الموت أو غير ذلك ، فيلزم النيابة في تحليف
المدّعى عليه وضبطه بالكتابة وإرساله إلى المحكمة حتّى يحكم على أساسه واليوم
كذلك ( 1 ) إذ لولاه قد لا يمكن فصل الخصومة للأعذار الدائميّة .
هامش
1 - راجع : قانون الإجرائيّات المدنيّة ، مادّة 288 .