1 - حلفه بالإشارة وهو مختاره .
2 - وضع يده على اسم الله في المصحف أو على اسم الله المكتوب .
3 - كتابة اليمين في لوح ثمّ غسلها والأمر بشربه حتّى يقع الحلف ، فإن امتنع ألزم
الحقّ .
ولعلّ وجه القول الأوّل هو عدم احتمال الفرق بين الحلف والتلبية مثلاً ، فيقع الحلف
بالإشارة المفهمة ، ولكن هو ممنوع إذ ما ورد في الحديث من قيام الإشارة مقام التلفّظ كلّها
من العبادات وحقوق الله تعالى ، فلم تطمئنّ النفس بإلغاء الخصوصيّة .
ووجه الثاني أنّه كذلك إشارة إلى الحلف بإصبعه ووجه الثالث أنّه مفاد صحيحة محمّد
بن مسلم قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الأخرس ، كيف يحلف إذا ادّعي عليه دين
[ وأنكره ] ولم يكن للمدّعي بيّنة ؟ فقال : إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أتي بأخرس ، فادّعي عليه
دين ولم يكن للمدّعي بيّنة . فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الحمد لله الذي لم يخرجني من الدنيا
حتّى بيّنت للأمّة جميع ما تحتاج إليه . ثمّ قال : ايتوني بمصحف ، فأتي به ؛ فقال للأخرس :
ما هذا ؟ فرفع رأسه إلى السماء وأشار أنّه كتاب الله عزّ وجلّ . ثمّ قال : ايتوني بوليّه ، فأتي
بأخ له ، فأقعده إلى جنبه ؛ ثمّ قال : يا قنبر ، عليّ بدواة وصحيفة ، فأتاه بهما . ثمّ قال لأخي
الأخرس : قل لأخيك هذا بينك وبينه : [ إنّه عليّ ] فتقدّم إليه بذلك . ثمّ كتب
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : والله الذي لا إله إلاّ هو ، عالم الغيب والشهادة ، الرحمن الرحيم ، الطالب
الغالب ، الضارّ النافع ، المهلك المدرك ، الذي يعلم السرّ والعلانية ؛ إنّ فلان بن فلان المدّعي ،
ليس له قبل فلان بن فلان - أعني الأخرس - حقّ ولا طلبة بوجه من الوجوه ، ولا بسبب
من الأسباب ، ثمّ غسله وأمر الأخرس أن يشربه ، فامتنع فألزمه الدين . " ( 1 )
هامش
1 - نفس المصدر ، الباب 33 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 1 ، ج 27 ، ص 302 .