تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
واحدة ، حرّاً كان أو عبداً ، أو حرّة كانت أو أمة ؛ فعلى الإمام أن يقيم الحدّ عليه ، للذي أقرّ به على نفسه ، كائناً من كان إلاّ الزاني المحصن ، فإنّه لا يرجمه حتّى يشهد عليه أربعة شهداء ، فإذا شهدوا ضربه الحدّ مأة جلدة ثمّ يرجمه . قال : وقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ومن أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ حدّ من حدود الله في حقوق المسلمين فليس على الإمام أن يقيم عليه الحدّ الذي أقرّ به عنده ، حتّى يحضر صاحب الحقّ أو وليّه ، فيطالبه بحقّه . قال : فقال له بعض أصحابنا : يا أبا عبد الله ، فما هذه الحدود ، التي إذا أقرّ بها عند الإمام مرّة واحدة على نفسه ، أقيم عليه الحدّ فيها ؟ فقال : إذا أقرّ على نفسه عند الإمام بسرقة قطعه ؛ فهذا من حقوق الله ؛ وإذا أقرّ على نفسه أنّه شرب خمراً حدّه ، فهذا من حقوق الله ؛ وإذا أقرّ على نفسه بالزنا وهو غير محصن ، فهذا من حقوق الله . قال : وأمّا حقوق المسلمين ، فإذا أقرّ على نفسه عند الإمام بفرية ، لم يحدّه حتّى يحضر صاحب الفرية أو وليّه ؛ وإذا أقرّ بقتل رجل ، لم يقتله حتّى يحضر أولياء المقتول ، فيطالبوا بدم صاحبهم . " ( 1 ) والرواية صحيحة . 2 - ما رواه الكليني عن علي بن محمّد عن محمّد بن أحمد المحمودي عن أبيه عن يونس عن الحسين بن خالد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سمعته يقول : الواجب على الإمام ، إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب الخمر أن يقيم عليه الحدّ ، ولا يحتاج إلى بيّنة مع نظره ؛ لأنّه أمين الله في خلقه . وإذا نظر إلى رجل يسرق أن يزبره وينهاه ويمضي ويدعه . قلت : وكيف ذلك ؟ قال : لأنّ الحقّ إذا كان لله ، فالواجب على الإمام إقامته ؛ وإذا كان للناس ، فهو للناس . " ( 2 ) ولعلّ السند لا بأس به ، إذ إنّ عليّ بن محمّد من مشايخ الكليني وقد ورد المدح في محمّد بن أحمد المحمودي وأبيه والحسين بن خالد ولكن مع ذلك في النفس شيء . 3 - ما رواه الصدوق مرسلاً قال : " قال الصادق ( عليه السلام ) : من ضربناه حدّاً من حدود الله
هامش
1 - وسائل الشيعة ، الباب 32 من أبواب مقدّمات الحدود ، ح 1 ، ج 28 ، صص 56 و 57 . 2 - نفس المصدر ، ح 3 ، صص 57 و 58 .