الناس ، فتقف إقامتها على المطالبة ، حدّاً كان أو تعزيراً . " ( 1 )
وقال أيضاً ( رحمه الله ) : " كلّ ما فيه التعزير من حقوق الله سبحانه يثبت بشاهدين ؛ أو الإقرار
مرّتين على قول . " ( 2 )
قال أيضاً : " وغيره ( أي غير الإمام ) من القضاة ، يقضي بعلمه في حقوق الناس ؛ وفي
حقوق الله سبحانه على قولين ، أصحّهما القضاء . " ( 3 )
وقال أيضاً : " يقضى على الغائب في حقوق الناس ، كالديون والعقود ؛ ولا يقضى في
حقوق الله تعالى ، كالزنا واللواط ، لأنّها مبتنية على التخفيف . " ( 4 )
وقال أيضاً : " إذا عرفت هذا ، فالعمل بذلك مقصور على حقوق الناس دون الحدود
وغيرها من حقوق الله . " ( 5 )
وأخيراً أقول بهذا الصدد : إنّ من تأمّل ودقّق النظر فيما سبق ممّا ذكرناه - وما أتبعناه
من شروح له ، اعتماداً على المصادر الفقهيّة المعتبرة - يتّضح له سواء السبيل .
الأمر الثاني : في الأخبار الواردة في باب الحقوق
نعم ، إنّ الأحاديث الواردة في باب الحقوق وما يتعلّق بها كثيرة ؛ نذكر منها :
1 - ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسن بن محبوب عن أبي أيّوب ، عن الفضيل ، قال :
" سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ [ حدّ ] من حدود الله مرّة
هامش
1 - نفس المصدر ، ص 158 .
2 - نفس المصدر ، ص 167 .
3 - نفس المصدر ، ص 75 .
4 - نفس المصدر ، ص 86 .
5 - نفس المصدر ، ص 97 .