تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
على المدّعى عليه والحكم دائر مدار علّته وهو احتمال إيفاء الميّت بعد ثبوت الحقّ عليه فإذن لو علم الحاكم بعدم الإيفاء لا يلزم اليمين ، سواء جاء من البيّنة أو من إقرار المدّعي أو الشياع ، وإن احتمله دون العلم به فإنّ على المدّعي أن يحلف . الفرع الخامس : إذا كان للمدّعي شاهد واحد وضمّ إليه اليمين فهل يحتاج إلى يمين آخر للاستظهار أو لا ؟ فيه قولان ؛ الأوّل : العدم لأنّه غير مورد النصّ حيث إنّ مورده البيّنة ولعدم الفائدة في تكرار اليمين وهو قول العلاّمة ( رحمه الله ) في الإرشاد ( 1 ) والثاني : اشتراط الضمّ لعموم التعليل وتغاير اليمينين ، لأنّ الأولى على حصول الاشتغال والثانية على بقاء الحقّ . وهو الموافق للاحتياط ، وهو مختار المحقّق اليزدي والنراقي والأردبيلي ( رحمهم الله ) ( 2 ) . الفرع السادس : الدعوى على الميّت دعوى واحدة . فيكفي يمين واحدة من المدّعي وإن تعدّدت ورثة الميّت ، لأنّه دعوى واحدة على مال الميّت وللاقتصار على مورد اليقين في الحكم المخالف للقاعدة . نعم ، إذا كان المدّعي ورثة صاحب الحقّ ، فيمين واحد منهم لا تكفي عن البقيّة ، بل يلزم على كلّ واحد اليمين على مقدار سهمه ( 3 ) لأنّ كلّ واحد مدّع مستقلّ . الفرع السابع : اليمين للاستظهار لابدّ وأن تكون عند الحاكم ، فإذا قامت البيّنة عنده وأحلفه ثبت حقّه ، ولا أثر لحلفه بنفسه أو عند الوارث ( 4 ) إذ اليمين دخيل في حكم الحاكم . الفرع الثامن : اليمين للاستظهار ليست من الحقوق القابلة للإسقاط ، إذ هي شرط متمّم للحجّة وهي البيّنة ، فلو أسقطها وارث الميّت لم تسقط ، ولم يكف في ثبوت المدّعى به نظير اليمين مع الشاهد الواحد ، إذ لا دليل على كونه قابلاً للإسقاط ، بل مقتضى الدليل
هامش
1 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 145 . 2 - مستند الشيعة ، ج 17 ، ص 259 - العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 86 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 2 ، صص 165 و 166 . 3 - راجع : العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 86 . 4 - العروة الوثقى ، ج 3 ، صص 86 و 87 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، صص 423 و 424 .