على المدّعى عليه والحكم دائر مدار علّته وهو احتمال إيفاء الميّت بعد ثبوت الحقّ عليه
فإذن لو علم الحاكم بعدم الإيفاء لا يلزم اليمين ، سواء جاء من البيّنة أو من إقرار المدّعي
أو الشياع ، وإن احتمله دون العلم به فإنّ على المدّعي أن يحلف .
الفرع الخامس : إذا كان للمدّعي شاهد واحد وضمّ إليه اليمين فهل يحتاج إلى يمين
آخر للاستظهار أو لا ؟
فيه قولان ؛ الأوّل : العدم لأنّه غير مورد النصّ حيث إنّ مورده البيّنة ولعدم الفائدة في
تكرار اليمين وهو قول العلاّمة ( رحمه الله ) في الإرشاد ( 1 ) والثاني : اشتراط الضمّ لعموم التعليل
وتغاير اليمينين ، لأنّ الأولى على حصول الاشتغال والثانية على بقاء الحقّ . وهو الموافق
للاحتياط ، وهو مختار المحقّق اليزدي والنراقي والأردبيلي ( رحمهم الله ) ( 2 ) .
الفرع السادس : الدعوى على الميّت دعوى واحدة . فيكفي يمين واحدة من المدّعي
وإن تعدّدت ورثة الميّت ، لأنّه دعوى واحدة على مال الميّت وللاقتصار على مورد اليقين في
الحكم المخالف للقاعدة . نعم ، إذا كان المدّعي ورثة صاحب الحقّ ، فيمين واحد منهم لا تكفي
عن البقيّة ، بل يلزم على كلّ واحد اليمين على مقدار سهمه ( 3 ) لأنّ كلّ واحد مدّع مستقلّ .
الفرع السابع : اليمين للاستظهار لابدّ وأن تكون عند الحاكم ، فإذا قامت البيّنة عنده
وأحلفه ثبت حقّه ، ولا أثر لحلفه بنفسه أو عند الوارث ( 4 ) إذ اليمين دخيل في حكم الحاكم .
الفرع الثامن : اليمين للاستظهار ليست من الحقوق القابلة للإسقاط ، إذ هي شرط متمّم
للحجّة وهي البيّنة ، فلو أسقطها وارث الميّت لم تسقط ، ولم يكف في ثبوت المدّعى به
نظير اليمين مع الشاهد الواحد ، إذ لا دليل على كونه قابلاً للإسقاط ، بل مقتضى الدليل
هامش
1 - إرشاد الأذهان ، ج 2 ، ص 145 .
2 - مستند الشيعة ، ج 17 ، ص 259 - العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 86 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 2 ، صص 165 و 166 .
3 - راجع : العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 86 .
4 - العروة الوثقى ، ج 3 ، صص 86 و 87 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، صص 423 و 424 .