وشاهداً . وكذلك يشكل الأمر من جهة عدم كونه صاحب الحقّ حتّى يثبت الحقّ بيمينه .
والحاصل : أنّ الصحيحة ، وإن كانت مضطربة متناً ، وغير واضحة دلالة ، إلاّ أنّها يستفاد
منها لزوم اليمين ، إذا كان المدّعى عليه ميّتاً . إذا عرفت ذلك ؛ فنلخّص نتيجة تلكم
المطالب ، وهو أنّ المدّعى عليه إذا كان حيّاً ، فيكفي في إثبات الدعوى إقامة البيّنة ؛ سواء
أكان المدّعي حيّاً أم ميّتاً ، صغيراً أم كبيراً ، عاقلاً أم مجنوناً . وأمّا إذا كان المدّعى عليه
ميّتاً ؛ فيلزم في إثبات الدعوى مع إقامة البيّنة ، حلف المدّعي ؛ هذا إذا كان الحلف منه
ممكناً وصحيحاً ؛ كأن يكون المدّعي حيّاً كبيراً عاقلاً .
وأمّا إذا لم يمكن أو لم يصحّ منه الحلف ، فهناك تساؤلات ثلاثة :
أ - هل يصحّ حلف الوصيّ بدلاً عن الموصي ؟ وحلف الوليّ بدلاً عن المولّى عليه ، مع
عدم كون الوصيّ أو الوليّ صاحب حقّ ومال ؟
ب - أو تسقط الدعوى من أساسها ؛ لعدم إمكان الحلف من المدّعي ، وعدم صحّتها من
الوصيّ أو الوليّ ، وعدم كفاية إقامة البيّنة وحدها ؟
ج - أو أنّه يكفي إقامة البيّنة وحدها ، ويسقط لزوم الحلف ، لكونه يمين استظهار ؛ وهو
لازم مع إمكانه وصحّته . وأمّا مع عدم الإمكان أو الصحّة ، فلا يلزم ؛ لعدم شمول الرواية
لهذه الصورة ، وانصرافها عنه ؛ وحينئذ يتمسّك بالإطلاقات ؟
أقول : إنّ أوجه الوجوه ، هو الرأي الثالث ، بناءاً على ما ذكر ؛ ومن أراد التفصيل ، عليه
بالموسوعات من المصادر الفقهيّة الاستدلاليّة .
فروع
الفرع الأوّل : هل يمكن التعدّي ممّا ذكر في قوله ( عليه السلام ) : " لأنّا لا ندري لعلّه أوفاه ببيّنة
لا نعلم موضعها ؛ أو غير بيّنة قبل الموت ؛ فمن ثمّ صارت عليه اليمين مع البيّنة " إلى غير
ذلك ممّا لم يذكر ؛ كاحتمال الإبراء ، أو أداء الغير ، أو الوصيّة بإيفاء الورثة مع وفائهم ، وغير
فقه القضاء — صفحة 143
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص١٤٣