تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 143

مساهمون:

ص١٤٣
وشاهداً . وكذلك يشكل الأمر من جهة عدم كونه صاحب الحقّ حتّى يثبت الحقّ بيمينه . والحاصل : أنّ الصحيحة ، وإن كانت مضطربة متناً ، وغير واضحة دلالة ، إلاّ أنّها يستفاد منها لزوم اليمين ، إذا كان المدّعى عليه ميّتاً . إذا عرفت ذلك ؛ فنلخّص نتيجة تلكم المطالب ، وهو أنّ المدّعى عليه إذا كان حيّاً ، فيكفي في إثبات الدعوى إقامة البيّنة ؛ سواء أكان المدّعي حيّاً أم ميّتاً ، صغيراً أم كبيراً ، عاقلاً أم مجنوناً . وأمّا إذا كان المدّعى عليه ميّتاً ؛ فيلزم في إثبات الدعوى مع إقامة البيّنة ، حلف المدّعي ؛ هذا إذا كان الحلف منه ممكناً وصحيحاً ؛ كأن يكون المدّعي حيّاً كبيراً عاقلاً . وأمّا إذا لم يمكن أو لم يصحّ منه الحلف ، فهناك تساؤلات ثلاثة : أ - هل يصحّ حلف الوصيّ بدلاً عن الموصي ؟ وحلف الوليّ بدلاً عن المولّى عليه ، مع عدم كون الوصيّ أو الوليّ صاحب حقّ ومال ؟ ب - أو تسقط الدعوى من أساسها ؛ لعدم إمكان الحلف من المدّعي ، وعدم صحّتها من الوصيّ أو الوليّ ، وعدم كفاية إقامة البيّنة وحدها ؟ ج - أو أنّه يكفي إقامة البيّنة وحدها ، ويسقط لزوم الحلف ، لكونه يمين استظهار ؛ وهو لازم مع إمكانه وصحّته . وأمّا مع عدم الإمكان أو الصحّة ، فلا يلزم ؛ لعدم شمول الرواية لهذه الصورة ، وانصرافها عنه ؛ وحينئذ يتمسّك بالإطلاقات ؟ أقول : إنّ أوجه الوجوه ، هو الرأي الثالث ، بناءاً على ما ذكر ؛ ومن أراد التفصيل ، عليه بالموسوعات من المصادر الفقهيّة الاستدلاليّة . فروع الفرع الأوّل : هل يمكن التعدّي ممّا ذكر في قوله ( عليه السلام ) : " لأنّا لا ندري لعلّه أوفاه ببيّنة لا نعلم موضعها ؛ أو غير بيّنة قبل الموت ؛ فمن ثمّ صارت عليه اليمين مع البيّنة " إلى غير ذلك ممّا لم يذكر ؛ كاحتمال الإبراء ، أو أداء الغير ، أو الوصيّة بإيفاء الورثة مع وفائهم ، وغير
فقه القضاء — صفحة 143 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي