توقّف ثبوت حقّ المدّعي على ضمّ اليمين مطلقاً . نعم إذا رضي المدّعي بإسقاط بعض
حقّه وأخذ الباقي بدون الحلف ، جاز مع موافقة الورثة إذا كانوا كباراً أو كان فيه المصلحة
للصغار أيضاً ولكن هذا لا يتعلّق على القضاء ( 1 ) .
الأمر الثاني : في الدعوى على الصبيّ والمجنون والغائب
في المسألة قولان ؛ الأوّل إلحاق اليمين إلى البيّنة وعليه الأكثر كما في المسالك
والمستند ( 2 ) وفي العروة الوثقى أسنده إلى المشهور ( 3 ) وبه قال أكثر المخالفين ( 4 ) والثاني
عدم الإلحاق كما عليه المصنّف ( رحمه الله ) وبه قال جماعة من المتأخّرين كثاني الشهيدين في
الروضة والمسالك والمحقّق الأردبيلي والنراقي ، والطباطبائي اليزدي
والمحقّق العراقي ( رحمهم الله ) ( 5 ) .
ومستند القول الأوّل أنّهم كالميّت في عدم اللسان وعدم القدرة على الجواب فيشملهم
عموم العلّة أو يتّحد طريق المسألتين في الميّت وهؤلاء المذكورين .
ومستند القول الثاني وهو الحقّ أنّهم غير مشمولين للرواية خصوصاً الغائب الذي
وردت بشأنه الأدلّة الخاصّة به ويأتي في بحثه إن شاء الله تعالى . فالحكم أي لزوم ضمّ
اليمين إلى البيّنة أمر تعبّدي له مورده الخاصّ به وهو الميّت ، ولا وجه لسرايته عنه إلى
هامش
1 - العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 86 - تحرير الوسيلة ، ج 2 ، ص 424 .
2 - مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 462 - مستند الشيعة ، ج 17 ، ص 253 .
3 - العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 79 .
4 - المغني مع الشرح الكبير ، ج 11 ، ص 487 .
5 - الروضة البهيّة ، ج 3 ، ص 105 - مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 462 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 12 ، ص 164 -
مستند الشيعة ، ج 17 ، ص 255 - العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 79 - كتاب القضاء للمحقّق العراقي ، ص 96 .