ذلك ؛ أم لا ؟
والذي يقوى في النظر هو صحّة التعدّي ؛ لأنّ الظاهر منه هو كون ما ذكر إنّما هو من
باب المثال ، لا لخصوصيّة فيه ، حتّى ينحصر الحكم فيما ذكر .
الفرع الثاني : هل يقتصر في المدّعى به على الدين ، أو يتعدّى منه إلى العين ؟
ونقول : ظاهر خبر عبد الرحمن بقرينة " أوفاه " و " عليه " وأمثالهما الدين إلاّ أن يقال :
إنّه من باب المثال لشمول التعليل ، والجملة الأخيرة في الصحيحة ، خالية عن كلمة
" الدين " حتّى نسخة الفقيه التي بأيدينا بخلاف ما ادّعاه المحقّق الخوئي ( رحمه الله ) ( 1 ) ؛ نعم كلمة
الدين جاءت في الجملة الأولى في صحيحة صفّار . ولا يكون الصدر قرينة على الذيل
ولا سيّما مع احتمال كون كلّ واحد من الذيل والصدر في مكتوب آخر .
أمّا ما قيل من أنّ الدعوى على العين لا تكون دعوى على الميّت بل هي دعوى على
الورثة ( 2 ) أو في كونها دعوى على الميّت إشكال ( 3 ) ، فغير تامّ ، لأنّ إمكان الدعوى على
العين الموروثة لا ينافي بالدعوى على الميّت كما أنّه في الأيادي المترتّبة في الغصب
يمكن الدعوى على اليد السابقة أو اللاحقة . فالمحصّل أنّه إذا كانت الدعوى على الميّت
عرفاً ، فيلزم ضمّ اليمين إلى البيّنة ، وتعيين الموارد وكونها من الدعوى على الميّت أو
الورثة موكول إلى القضاة .
الفرع الثالث : لو أقرّ الميّت عند جماعة قبل موته بدين عليه لشخص بحيث لا يحتمل
وفائه في حال حياته ، فهل يحتاج الاستيفاء من تركته إلى ضمّ اليمين إلى البيّنة أم لا ؟
وجهان ؛ ذهب الشهيد الثاني ( رحمه الله ) إلى العدم نظراً إلى الأصل والظاهر من بقاء الحقّ ( 4 ) .
هامش
1 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 19 .
2 - نفس المصدر .
3 - العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 81 .
4 - مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 463 .