تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 144

مساهمون:

ص١٤٤
ذلك ؛ أم لا ؟ والذي يقوى في النظر هو صحّة التعدّي ؛ لأنّ الظاهر منه هو كون ما ذكر إنّما هو من باب المثال ، لا لخصوصيّة فيه ، حتّى ينحصر الحكم فيما ذكر . الفرع الثاني : هل يقتصر في المدّعى به على الدين ، أو يتعدّى منه إلى العين ؟ ونقول : ظاهر خبر عبد الرحمن بقرينة " أوفاه " و " عليه " وأمثالهما الدين إلاّ أن يقال : إنّه من باب المثال لشمول التعليل ، والجملة الأخيرة في الصحيحة ، خالية عن كلمة " الدين " حتّى نسخة الفقيه التي بأيدينا بخلاف ما ادّعاه المحقّق الخوئي ( رحمه الله ) ( 1 ) ؛ نعم كلمة الدين جاءت في الجملة الأولى في صحيحة صفّار . ولا يكون الصدر قرينة على الذيل ولا سيّما مع احتمال كون كلّ واحد من الذيل والصدر في مكتوب آخر . أمّا ما قيل من أنّ الدعوى على العين لا تكون دعوى على الميّت بل هي دعوى على الورثة ( 2 ) أو في كونها دعوى على الميّت إشكال ( 3 ) ، فغير تامّ ، لأنّ إمكان الدعوى على العين الموروثة لا ينافي بالدعوى على الميّت كما أنّه في الأيادي المترتّبة في الغصب يمكن الدعوى على اليد السابقة أو اللاحقة . فالمحصّل أنّه إذا كانت الدعوى على الميّت عرفاً ، فيلزم ضمّ اليمين إلى البيّنة ، وتعيين الموارد وكونها من الدعوى على الميّت أو الورثة موكول إلى القضاة . الفرع الثالث : لو أقرّ الميّت عند جماعة قبل موته بدين عليه لشخص بحيث لا يحتمل وفائه في حال حياته ، فهل يحتاج الاستيفاء من تركته إلى ضمّ اليمين إلى البيّنة أم لا ؟ وجهان ؛ ذهب الشهيد الثاني ( رحمه الله ) إلى العدم نظراً إلى الأصل والظاهر من بقاء الحقّ ( 4 ) .
هامش
1 - مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 19 . 2 - نفس المصدر . 3 - العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 81 . 4 - مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 463 .
فقه القضاء — صفحة 144 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي