قال في المستند : " رجّح في المسالك والكفاية والمعتمد العدم ؛ لعدم جريان التعليل
المذكور في الخبر هنا و . . . قوّى بعض فضلائنا المعاصرين ( أي المحقّق القمّي ( رحمه الله ) في
الغنائم ) الضمّ لإطلاق النصّ وهو حسن إلاّ أنّ فيه : أنّ النصّ معارض بأخبار أخر واردة في
إقرار المريض وفي الوصيّة بالدين كصحيحة منصور عن رجل أوصى لبعض ورثته أنّ له
عليه ديناً فقال : " إن كان الميّت مرضيّاً فأعطه الذي أوصى له " ( 1 ) . " ( 2 )
قال المحقّق اليزدي ( رحمه الله ) : " ففيه : أنّ هذه الأخبار ليست في مقام الدعوى على الميّت
والإثبات بالبيّنة ، والمفروض فيها تحقّق الإقرار وتحقّق الوصيّة . وإنّما السؤال فيها من
حيث كون الإقرار في حال المرض ، وأنّ الوصيّة بالدين هل يجب العمل بها أو لا ؟ لا من
جهة كونها دعوى على الميّت فلا دخل لها بالمقام . فالوجه عدم وجوب الضمّ من جهة ما
ذكرنا من كون العلّة مقيّدة للإطلاق . " ( 3 )
أقول : إن قبلنا انجبار خبر عبد الرحمن بالشهرة حتّى التعليل فيها فلا بدّ من القول بأنّ
العلّة مقيّدة للإطلاق . وإن قلنا بعدم الانجبار ، فإطلاق الصحيحة شامل لموضع النزاع وهو
الموافق للاحتياط .
الفرع الرابع : هل يلحق بالبيّنة في الحاجة إلى ضمّ اليمين ، مثل الإقرار المعلوم
والشياع الموجب للعلم وحكم الحاكم ونحو ذلك أم لا ؟
فيه قولان ؛ الأوّل : الإلحاق لعموم العلّة المنصوصة وهو احتمال الوفاء من الميّت .
الثاني : عدم الإلحاق لاختصاص الخبرين بالبيّنة وكون الحكم على خلاف القاعدة . ( 4 )
أقول : لا يبعد صحّة الأوّل ، لأنّه يمكن أن يقال : إنّ البيّنة إحدى الطرق لإثبات الحقّ
هامش
1 - وسائل الشيعة ، الباب 16 من أبواب أحكام الوصايا ، ح 1 ، ج 19 ، ص 291 .
2 - مستند الشيعة ، ج 17 ، ص 256 .
3 - العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 85 .
4 - راجع : مستند الشيعة ، ج 17 ، ص 258 - العروة الوثقى ، ج 3 ، صص 85 و 86 .