تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 145

مساهمون:

ص١٤٥
قال في المستند : " رجّح في المسالك والكفاية والمعتمد العدم ؛ لعدم جريان التعليل المذكور في الخبر هنا و . . . قوّى بعض فضلائنا المعاصرين ( أي المحقّق القمّي ( رحمه الله ) في الغنائم ) الضمّ لإطلاق النصّ وهو حسن إلاّ أنّ فيه : أنّ النصّ معارض بأخبار أخر واردة في إقرار المريض وفي الوصيّة بالدين كصحيحة منصور عن رجل أوصى لبعض ورثته أنّ له عليه ديناً فقال : " إن كان الميّت مرضيّاً فأعطه الذي أوصى له " ( 1 ) . " ( 2 ) قال المحقّق اليزدي ( رحمه الله ) : " ففيه : أنّ هذه الأخبار ليست في مقام الدعوى على الميّت والإثبات بالبيّنة ، والمفروض فيها تحقّق الإقرار وتحقّق الوصيّة . وإنّما السؤال فيها من حيث كون الإقرار في حال المرض ، وأنّ الوصيّة بالدين هل يجب العمل بها أو لا ؟ لا من جهة كونها دعوى على الميّت فلا دخل لها بالمقام . فالوجه عدم وجوب الضمّ من جهة ما ذكرنا من كون العلّة مقيّدة للإطلاق . " ( 3 ) أقول : إن قبلنا انجبار خبر عبد الرحمن بالشهرة حتّى التعليل فيها فلا بدّ من القول بأنّ العلّة مقيّدة للإطلاق . وإن قلنا بعدم الانجبار ، فإطلاق الصحيحة شامل لموضع النزاع وهو الموافق للاحتياط . الفرع الرابع : هل يلحق بالبيّنة في الحاجة إلى ضمّ اليمين ، مثل الإقرار المعلوم والشياع الموجب للعلم وحكم الحاكم ونحو ذلك أم لا ؟ فيه قولان ؛ الأوّل : الإلحاق لعموم العلّة المنصوصة وهو احتمال الوفاء من الميّت . الثاني : عدم الإلحاق لاختصاص الخبرين بالبيّنة وكون الحكم على خلاف القاعدة . ( 4 ) أقول : لا يبعد صحّة الأوّل ، لأنّه يمكن أن يقال : إنّ البيّنة إحدى الطرق لإثبات الحقّ
هامش
1 - وسائل الشيعة ، الباب 16 من أبواب أحكام الوصايا ، ح 1 ، ج 19 ، ص 291 . 2 - مستند الشيعة ، ج 17 ، ص 256 . 3 - العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 85 . 4 - راجع : مستند الشيعة ، ج 17 ، ص 258 - العروة الوثقى ، ج 3 ، صص 85 و 86 .
فقه القضاء — صفحة 145 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي