غيره حتّى ولو كان ذلك الغير صبيّاً أو مجنوناً ؛ مع أنّ مورد الرواية ، أي الميّت ، أقوى من
الصبيّ والمجنون والغائب ؛ لأنّ جواب الميّت قد انتفى فلا يرتقب جوابه بخلافهم ، فإنّ لهم
لساناً يرتقب جوابه وهم باقون على حجّتهم ، فلا يتّحد طريق المسألتين . وأيضاً قد جاء
في الرواية في تعليل الحكم بالنسبة إلى الميّت : " لأنّا لا ندري لعلّه قد أوفاه ببيّنة لا نعلم
موضعها " وتحقّق الإيفاء من المجنون والطفل بعيد بل غير ممكن ، مضافاً إلى أنّ ما ورد
في الخبر ممّا هو ظاهره التعليل ، ليس بعلّة حقيقيّة ، لأنّه لا يدور مدارها الحكم ، فلو علمنا في
الدعوى على الميّت بعدم الإبراء أو عدم الوفاء من قبله ، ففي هذه الحالة لا تسقط اليمين .
فقه القضاء — صفحة 148
مساهمون: السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي
ص١٤٨