تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
الحلف على المدّعي مع دعواه الدين على الميّت كما يدلّ عليه قوله : " لعلّه قد وفاه " فلو كانت الدعوى عيناً في يده بعارية دفعت إليه مع البيّنة من غير يمين ، انتهى ( 1 ) . ولا يخفى أنّ إطلاق هذا الخبر الصحيح شامل للعين أيضاً وإن كان مختصّاً بمورد خاصّ إذ العلّة عامّة ، والمسألة محلّ إشكال . " ( 2 ) وأضاف في ملاذ الأخيار : " قوله ( عليه السلام ) : " فعلى المدّعي يمين " المراد بالمدّعي الوارث ، وإن كان صبيّاً فبعد بلوغه ، وليس هذا يمين الاستظهار لأنّه ليس الدعوى على الميّت . " ( 3 ) وقال المحقّق الكاشاني ( رحمه الله ) : " إنّما أوجب اليمين في المسألة الأخيرة لأنّ الدعوى على الميّت . وأمّا في المسألة الأولى فلعلّه للاستظهار والاحتياط لمكان التهمة ويحتمل سقوط لفظة " وإلاّ " بين قوله : " معه آخر عدل " وقوله : " فعلى المدّعي " . " ( 4 ) أقول : للبحث حول هذه الصحيحة - صحيحة صفّار - نتعرّض لها في أجزاء ثلاثة : الجزء الأوّل ؛ وهو : " هل تُقبل شهادة الوصيّ للميّت بدين له على رجل ، مع شاهد آخر عدل ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : إذا شهد معه آخر عدل ، فعلى المدّعي اليمين . " وتوضيحه : أنّ المفروض كون الميّت من له الحقّ ، فيكون مدّعياً حكماً ؛ والطرف الآخر إنّما هو المدّعى عليه ، سواء كان حيّاً أو ميّتاً ، والشاهد هو الوصيّ لمن له الحقّ مع شاهد آخر عدل . والسؤال عن جواز شهادة الوصيّ ، لكونه قائماً مقام الميّت ، فيكون هو المدّعي في الواقع أو كالمدّعي ؛ ولا يجوز أن يكون المدّعي شاهداً في الدعوى . والجواب : هو صحّة شهادته وعدم المنع من هذه الجهة .
هامش
1 - راجع : مسالك الأفهام ، ج 13 ، ص 463 . 2 - مرآة العقول ، ج 24 ، صص 245 و 246 . 3 - ملاذ الأخيار ، ج 10 ، ص 92 . 4 - كتاب الوافي ، ج 16 ، ص 990 .
فقه القضاء — صفحة 141 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي