تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 140

مساهمون:

ص١٤٠
أيجوز للوصيّ أن يشهد لوارث الميّت صغيراً أو كبيراً ، وهو القابض للصغير ، وليس للكبير بقابض ؟ فوقّع ( عليه السلام ) : نعم ، وينبغي للوصيّ أن يشهد بالحقّ ، ولا يكتم الشهادة . وكتب : أوَ تُقبل شهادة الوصيّ على الميّت مع شاهد آخر عدل ؟ فوقّع : نعم ، من بعد يمين . " ( 1 ) 3 - وهنا رواية أخرى وهي ما رواه محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن عيسى بن عبيد عن سليمان بن حفص المروزي أنّه كتب إلى أبي الحسن ( عليه السلام ) : " في رجل مات وله ورثة فجاء رجل فادّعى عليه مالاً وأنّ عنده رهناً فكتب ( عليه السلام ) : . . . ومتى أقرّ بما عنده أخذ به وطولب بالبيّنة على دعواه وأوفى حقّه بعد اليمين . . . " ( 2 ) والسند مجهول لجهالة أمر سليمان . فالروايات غير صحيحة إلاّ الثانية منها وأمّا معنى الأولى والثالثة فليس فيهما إجمال وأمّا الثانية ففيها إجمال يحتاج إلى تبيين . قال العلاّمة المجلسي ( رحمه الله ) في شرح الحديث : " قوله ( عليه السلام ) : " فعلى المدّعي يمين " أي لا عبرة بشهادة الوصيّ . ومع وجود شاهد آخر يثبت الحقّ به وبيمين الوارث . قوله ( عليه السلام ) : " ينبغي للوصيّ " هذا لا ينافي عدم قبول شهادته في حقّ الصغير كما هو المشهور من عدم قبول شهادة الوصيّ فيما هو وصيّ فيه وذهب ابن الجنيد إلى قبولها كما يوهمه الخبر . قوله ( عليه السلام ) : " نعم من بعد يمين " يدلّ مع صحّته على ثبوت اليمين الاستظهاري إذا كان الدعوى على الميّت ، إذ لا مانع من قبول شهادة الوصيّ على الميّت وإنّما لا يقبل إذا كانت له ولم يتعرّض الأكثر لهذا الخبر في هذا الباب مع صحّته . وإنّما استدلّوا في ذلك برواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : " قلت للشيخ : . . . " وفي الرواية على المشهور جهالة وقال في المسالك : واعلم أنّه مع العمل بمضمون الخبر يجب الاقتصار على ما دلّ عليه من كون
هامش
1 - نفس المصدر ، الباب 28 من أبواب الشهادات ، ح 1 ، ج 27 ، ص 371 . 2 - نفس المصدر ، الباب 20 من كتاب الرهن ، ح 1 ، ج 18 ، ص 406 .
فقه القضاء — صفحة 140 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي