الفصل السادس :
في موارد لزوم حلف المدّعي مع وجود البيّنة
قال المحقّق ( رحمه الله ) :
" ولا يستحلف المدّعي مع البيّنة إلاّ أن
تكون الشهادة على ميّت فيستحلف على بقاء
الحقّ في ذمّته استظهاراً . ولو شهدت على
صبيّ أو مجنون أو غائب ففي ضمّ اليمين إلى
البيّنة تردّد ؛ أشبهه أنّه لا يمين . " ( 1 )
أقول : المستفاد من أدلّة الباب أنّ البيّنة على المدّعي واليمين على من ادّعي عليه
ولا خلاف بل ادّعي الإجماع ( 2 ) على أنّه لا يستحلف المدّعي مع البيّنة المستجمعة
للشرائط . ويدلّ عليه جملة من الأخبار الخاصّة :
1 - صحيحة محمّد بن مسلم قال : " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن الرجل يقيم البيّنة على
حقّه ، هل عليه أن يستحلف ؟ قال : لا . " ومثلها موثّقة أبي العبّاس ( 3 ) .
2 - خبر أبي العبّاس عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " إذا أقام الرجل البيّنة على حقّه ، فليس
هامش
1 - شرائع الإسلام ، ج 4 ، ص 85 .
2 - جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 189 - كتاب القضاء للمحقّق الكني ، ص 155 .
3 - وسائل الشيعة ، الباب 8 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 1 ، ج 27 ، ص 243 - تهذيب الأحكام ، ج 6 ، صص 230 و 231 .