تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
المدّعي لا تكون إقامة البيّنة فقط بل قد تردّ اليمين إليه ورابعاً : بالروايات الدالّة على أنّ القضاء بالبيّنات والأيمان ( 1 ) والنكول ليس منهما ، وعند عدم حلف المنكر تردّ اليمين إلى المدّعي وفيه أنّه كما مرّ في صدد بيان الوظيفة الابتدائيّة وروايات الباب قد فسّرت كيفيّة البيّنات والأيمان مع أنّه قد استدلّ بهذا الخبر القائلون بالقول الأوّل وكلاهما في غير محلّه . وملخّص الكلام أنّ أدلّة القول الثاني لا يعبأ بها والتحقيق كفاية نكول المنكر للحكم عليه ، فتأمّل . وبعد حكم الحاكم بنكوله فلا يعبأ بيمين المنكر بعد ختم الخصومة بالحكم . نعم لو كان يمينه قبل الحكم فيمكن أن يقال : له ذلك لعدم الدليل على سقوط حقّه بالنكول ؛ لأنّه بعد النكول قد حصل الفصل والقضاء وثبت الحقّ وسماع اليمين بعده ينافي القضاء . ونقل عدم الخلاف ( 2 ) على عدم الالتفات إلى يمينه وأدلّة توجّه اليمين إلى المنكر تقيّد بغير المقام بحكم التبادر والأدلّة السابقة .
هامش
1 - راجع : مباني تكملة المنهاج ، ج 1 ، ص 16 . 2 - جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 189 .