تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
وأصالة عدم كونها حجّة للمدّعي وأصالة عدم كون النكول عنها حجّة للمنكر ( 1 ) . ولكن فيه : أنّ الأصل عدم كفاية النكول لإثبات حقّ المدّعي . وثانياً : ما في المشهور عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) من أنّ " البيّنة على من ادّعى واليمين على من ادّعي عليه " ( 2 ) بدعوى أنّ الخبر جعل جنس اليمين على المدّعى عليه ، فحصر اليمين في المنكر فلا ينقض الحصر إلاّ الدليل كما أنّ مقتضى التفصيل القاطع للشركة اختصاص اليمين بالمنكر . وفيه : أنّه لا يبعد أن يكون الخبر لبيان الوظيفة الابتدائية ، فلا ينافي ثبوت اليمين على المدّعي إذا نكل المنكر ولكن لابدّ من إقامة الدليل عليه . وثالثاً : ما رواه المشايخ الثلاث في صحيحة محمّد بن مسلم ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الأخرس كيف يحلف إذا ادّعي عليه دين وأنكره ولم يكن للمدّعي بيّنة ؟ فقال : إنّ أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أتي بأخرس ، فادّعي عليه دين ولم يكن للمدّعي بيّنة ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : الحمد لله الذي لم يخرجني من الدنيا حتّى بيّنت للأمّة جميع ما تحتاج إليه ثمّ قال : ايتوني بمصحف ، فأتي به . فقال للأخرس : ما هذا ؟ فرفع رأسه إلى السماء ، وأشار أنّه كتاب الله عزّ وجلّ . ثمّ قال : ايتوني بوليّه فأتي بأخ له . . . ثمّ قال لأخي الأخرس : قل لأخيك هذا بينك وبينه إنّه عليّ فتقدّم إليه بذلك ثمّ كتب أمير المؤمنين ( عليه السلام ) : والله الذي لا إله إلاّ هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الطالب الغالب الضارّ النافع المهلك المدرك الذي يعلم السرّ والعلانية إنّ فلان بن فلان المدّعي ليس له قِبلَ فلان بن فلان أعني الأخرس حقّ ولا طلبة بوجه من الوجوه ولا بسبب من الأسباب ، ثمّ غسله وأمر الأخرس أن يشربه ، فامتنع فألزمه الدين . " ( 3 ) وظاهره عدم ردّ اليمين من قبل الحاكم بل ، ظاهره إلغاء تعقيب ذلك للامتناع بغير
هامش
1 - راجع : العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 66 - كتاب القضاء للمحقّق الكني ، ص 185 . 2 - وسائل الشيعة ، الباب 3 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 1 ، ج 27 ، ص 233 . 3 - وسائل الشيعة ، الباب 23 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 1 ، ج 27 ، ص 302 .