لا يثبت التنزيل هو قول المحقّق الأردبيلي ( 1 ) والسبزواري ( 2 ) والمولى محمّد مهدي
النراقي وولده العلاّمة ( 3 ) والمحقّق العاملي ( 4 ) والنجفي ( 5 ) واليزدي ( رحمهم الله ) ( 6 ) ولا يخفى أنّ
مجال اليمين المردودة لا يكون واسعاً بحيث يشمل كلّ الدعاوي كما سيأتي .
فروع
الأوّل : أنّه ليس للمدّعي بعد الردّ عليه ، الردّ ثانياً إلى المنكر ؛ لأنّه يصدق عليه أنّه
لم يحلف فيكون مشمولاً لقوله ( عليه السلام ) في صحيحة محمّد بن مسلم وغيرها : " فإن ردّ اليمين
على صاحب الحقّ فلم يحلف فلا حقّ له . " ( 7 ) مع أنّه يلزم التسلسل . ولأنّ جواز الردّ أمر
توقيفي يحتاج إلى الدليل .
الثاني : قد مرّ أنّه لو نكل المدّعي عن اليمين المردودة سأل الحاكم عن سببه فإن كان
امتناعاً وتركاً ، سقطت دعواه للإجماع والنصوص الواردة في المقام . أمّا لو لم يكن عدم
حلفه امتناعاً وتركاً بل طلباً لمهلة ما كقوله : حتّى أنظر في الحساب أو أسأل الشركاء أو
الوكيل أو كان لأجل حضور بيّنته أو لاحتمال وجود القرائن المفيدة للعلم أو نحو ذلك من
بيّنات تمكّن القاضي من إصدار حكمه ، أمهل ولم يبطل حقّه باليمين ، لأصالة بقاء حقّه
وعدم فوريّة اليمين وعدم مخالفته لظاهر النصوص الواردة ، حيث فيها : " أبى أن يحلف "
هامش
1 - مجمع الفائدة والبرهان ، ج 12 ، ص 139 .
2 - الكفاية ، ص 268 .
3 - مستند الشيعة ، ج 17 ، ص 224 .
4 - مفتاح الكرامة ، ج 10 ، ص 78 .
5 - جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 179 .
6 - العروة الوثقى ، ج 3 ، ص 65 .
7 - وسائل الشيعة ، الباب 7 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 1 ، ج 27 ، ص 241 .