تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه القضاء — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
وقد بقي هنا أمران : الأمر الأوّل : في الموارد المستثناة من ردّ اليمين على المدّعي قد استثني ممّا قلناه موردان : 1 - عدم كون الدعوى جزميّة ؛ كدعوى التهمة أو الدعوى مطلقاً بالظنّ ، بناءاً على سماعها . 2 - إذا كان المال لغير المدّعي كدعوى الوصيّ لليتيم مالاً أو دعوى الوليّ للمولّى عليه أو دعوى الوصيّ على الوارث للموصى له ، إذا كان صاحب الحقّ جهة أو عنواناً كالفقراء الذي لا مستحقّ له بخصوصه . أمّا الأوّل فلعدم كون الدعوى جزميّة فيتعذّر الحلف عليه وأمّا الثاني فلأنّ المال للغير فلا يثبت بيمين آخر ، فلا معنى لحلف المدّعي . ففي هذه الموارد لا يكون المدّعي متمكّناً من الحلف شرعاً ويكون عاجزاً عنه ، فهل يوجب ذلك عدم جواز ردّ الحلف عليه وأنّ المدّعى عليه لابدّ من أن يحلف أو ينكل ويثبت ما ادّعاه المدّعي ، أو أنّ المدّعى عليه مخيّر بين الثلاثة ؛ الحلف أو الردّ أو النكول ، وعدم تمكّن المدّعي من الحلف لا يوجب عدم تخيير المدّعى عليه بين الثلاثة ، بل يوجب سقوط حقّ المدّعي إذا ردّ المدّعى عليه لعدم تمكّنه من الحلف ؟ قال المحقّق النجفي ( رحمه الله ) : " بظهور النصوص في أنّ التخيير بين الثلاثة المذكورة إنّما هو في المدّعي لنفسه جازماً . وفيما نحن فيه لا دليل على أنّ للمدّعى عليه الردّ فيه وحينئذ يتعيّن عليه الحلف أو النكول المقتضي لأداء الحقّ . " ( 1 )
هامش
1 - جواهر الكلام ، ج 40 ، ص 178 - وراجع : مستند الشيعة ، ج 17 ، ص 226 .
فقه القضاء — صفحة 127 | السيد عبد الكريم الموسوي الاردبيلي