عليه شيئاً . " ( 1 ) ونقله في التهذيب والفقيه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) باختلاف في نقله فراجع ( 2 ) .
أقول : ولعلّه محمول على الحلف تبرّعاً من دون استحلاف . والدليل عليه موثّقة
ابن أبي يعفور السابقة مع معتبرة الحضرمي ولا تقاوم الروايات السابقة لأنّها شاذّة في
مقابل المشهور .
ثمّ الظاهر أنّه لا فرق في سقوط الحقّ بالحلف بين كون الدعوى عيناً أو ديناً لأنّه وإن
كان ظاهر بعض الأخبار - كخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله وخضر النخعي - أنّ الدعوى
والحكم كانا في الدين والحقّ إلاّ أنّ في صحيحة سليمان بن خالد أنّه قال : " سألت
أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل وقع لي عنده مال " والإمام ( عليه السلام ) لا يستفصل بين العين والدين ،
والمال أعمّ منهما ؛ مضافاً إلى أنّ إلغاء الخصوصيّة من الدين وجيه .
أمّا إذا كانت الدعوى في غير المال كالعقود والإيقاعات غير المتعلّقة بالمال
والدعاوي غير الماليّة ، فهل يسقط حقّ المدّعي فيهما بحلف المنكر أم لا ؟ الظاهر سقوطه
لأنّه عبّر في الروايات عن المدّعى به بالحقّ وكخبر ابن أبي يعفور عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " من
حلف لكم بالله على حقّ فصدّقوه . . . " والحقّ أعمّ من الحقوق الماليّة وغير الماليّة .
بقي هنا أمران ، الأوّل : في موارد إعادة المرافعة أو سماع البيّنة بعد حلف المنكر
والثاني : في تكذيب الحالف نفسه ، فنتعرّض لهما كما يلي :
الأمر الأوّل : في قاطعيّة الحلف للدعوى
مقتضى ما تقدّم من الروايات ، إطلاقها أو عمومها ، عدم الفرق في قاطعيّة الحلف بين ما
هامش
1 - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، ح 4 ، ص 273 .
2 - تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 348 ، ح 982 - روضة المتّقين ، ج 6 ، ص 531 .