المدّعي ولا دعوى له . " ( 1 ) وخبر عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : " قلت للشيخ - أي
موسى بن جعفر ( عليه السلام ) - : خبّرني عن الرجل يدّعي قبل الرجل الحقّ فلم تكن له بيّنة بماله ؟
قال : فيمين المدّعى عليه ، فإن حلف فلا حقّ له [ وإن ردّ اليمين على المدّعي ، فلم يحلف
فلا حقّ له ] وإن لم يحلف فعليه . . . ولو كان حيّاً لألزم اليمين أو الحقّ أو يردّ اليمين
عليه . . . " ( 2 )
والسند لا يعتمد عليه ، لأنّ فيه ياسين الضرير . وليس في نسخة الكافي والتهذيب
قوله : " وإن ردّ اليمين على المدّعي فلم يحلف فلا حقّ له " وذكر المجلسي ( رحمه الله ) في قوله
" وإن لم يحلف فعليه " : " أي فعلى المدّعى عليه أن يسلّم الحقّ ويحتمل إرجاع الضمير
إلى المدّعي أي عليه اليمين كما أنّ ضمير " له " راجع إليه فيشكل الاستدلال . " ( 3 ) ولكنّ
الظاهر إرجاعه إلى المدّعى عليه فيصحّ الاستدلال بالرواية للحكم بالنكول أيضاً كما يأتي .
وصحيحة سليمان بن خالد قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل وقع لي عنده مال
فكابرني عليه وحلف ثمّ وقع له عندي مال ، آخذه [ فآخذه ] لمكان مالي الذي أخذه
وأجحده وأحلف عليه كما صنع ؟ قال : إن خانك فلا تخنه ولا تدخل فيما عبته عليه . " ( 4 )
وعليه أخبار أخر . ولكن يعارض ذلك ما في حسنة أبي بكر الحضرمي قال : " قلت له :
رجل لي عليه دراهم فجحدني وحلف عليها ، أيجوز لي إن وقع له قبلي دراهم أن آخذه
منه بقدر حقّي ؟ قال : فقال : نعم ، ولكن لهذا كلام . قلت : وما هو ؟ قال : تقول : أللهمّ إني
لا آخذه [ لم آخذه / لن آخذه ] ظلماً ولا خيانة وإنّما أخذته مكان مالي الذي أخذ منّي لم أزدد
هامش
1 - وسائل الشيعة ، الباب 9 من أبواب كيفيّة الحكم ، ح 2 ، ج 27 ، ص 245 - روضة المتّقين ، ج 6 ، ص 170 .
2 - وسائل الشيعة ، المصدر السابق ، الباب 4 منها ، ح 1 ، صص 236 و 237 - الكافي ، ج 7 ، صص 415 و 416 -
تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 229 .
3 - مرأة العقول ، ج 24 ، ص 282 .
4 - وسائل الشيعة ، الباب 83 من أبواب ممّا يكتسب به ، ح 7 ، ج 17 ، ص 274 - تهذيب الأحكام ، ج 6 ، ص 348 ، ح 980 .