المسألة الثالثة
ما يتعلق بضمان الطبيب وعدمه
( الأول ) : إذا تبرء الطبيب من الضمان وقبل المريض أو وليه ولم يقصر في الاجتهاد
والاحتياط فالأظهر براءته من ضمان الفساد إن اتفق بمباشرته ، كما اختاره جماعة من
المحققين ، بل عن المسالك أنه المشهور ، واستدل له بخبر السكوني ( من تطبب أو تبيطر
فليأخذ البراءة من وليه وإلا فهو ضامن ) ، وبأن العلاج مما تمس الحاجة إليه فلو لم
يشرع الابراء تعذر العلاج كما في الشرائع ( 1 ) .
وعن ابن إدريس أنه لا يبرء لأنه إسقاط الحق قبل ثبوته ( 2 ) .
وفي الجواهر : . . . على أنه ينبغي الجزم به ( أي بالابراء ) إذا اخذ بعنوان الشرطية
في عقد إجارة الطبيب مثلا ، إذ هو حينئذ يكون كاشتراط سقوط خيار الحيوان والمجلس
ونحوهما مما يندرج تحت قولهم عليهم السلام : المؤمنون عند شروطهم . . . وليس هذا من
الابراء قبل ثبوت الحق بل من الاذن في الشئ المقتضية ( المقتضى ظ ) لعدم ثبوته نحو
الاذن في أكل المال مثلا .
أقول : وما ذكره صاحب الجواهر موجه ، وأما ما ذكره المحقق في الشرائع من الوجهين
ففيه نظر وإن قبله صاحب الجواهر ، لضعف الخبر
هامش
( 1 ) ص 47 ج 43 جواهر الكلام .
( 2 ) نفس المصدر .