( البحث الثالث في الضرر )
قال رسول الله صلى الله عليه وآله كما في موثقة زرارة عن الباقر عليه السلام : لا
ضرر ولا ضرار ( 1 ) .
فكل حكم ضرري ينفى بهذا .
وأعلم أن البحث حول قاعدة نفي الضرر والضرار طويل مذكور في علم أصول الفقه ، بل
ألف غير واحد من الاعلام حولها رسالة مستقلة .
( البحث الرابع في الحاجة )
قال الله تعالى : ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر )
( البقرة : 185 ) .
وفي صحيح الثمالي المروي في الكافي عن الباقر عليه السلام قال : سألته عن المرأة
المسلمة يصيبها البلاء في جسدها إما كسر وإما جرح في مكان لا يصلح النظر إليه ، يكون
الرجل أرفق بعلاجه من النساء أيصلح له النظر إليها ؟ قال : إذا اضطرت إليه فليعالجها
( فيعالجها - جامع ) ، ان شاءت ( 2 ) ، فلاحظ .
أقول : الحديث يدل على جواز نظر الطبيب إلى المريضة لاضطرارها ، وتقييد النظر إليها
بعدم إمكان العلاج بالنظر إليها بالنظر إلى المرآة كما عن بعض الفقهاء خلاف إطلاق
الصحيحة ، فلا نلتزم به ، والله أعلم بأحكامه .
هامش
( 1 ) ص 32 ج 18 الوسائل نسخة الكومپيوتر .
( 2 ) ص 172 ج 14 الوسائل ( الطبعة المتوسطة ) .