فعن ابن إدريس أنه لا يضمن للأصل ، ولأن الضمان يسقط بالاذن ، ولأنه فعل صائغ
شرعا فلا يستعقب ضمانا ( 1 ) .
وعن جمع من الاعلام أنه يضمن لمباشرته للاتلاف . وفي الجواهر : وإن لم يصرحوا أو
أكثرهم بالاذن . وعن المحقق نسبة ضمان الطبيب المتلف بعلاجه بقول مطلق إلى
الأصحاب ( 2 ) .
وأجيب عن ما استدل به ابن إدريس بأن الاذن في العلاج ليس إذنا في الاتلاف ،
والجواز الشرعي لا ينافي الضمان كما في الضرب للتأديب ، نعم وحيث أنه غير متعمد لا
يقتص منه ، ثم إن فعل الطبيب في المقام من شبه العمد فالضمان في ماله لا على عاقلته .
( الخامس ) قال الفقيه اليزدي قدس سره في كتاب الإجارة من العروة الوثقى : إذا أفسد
الأجير للخياطة أو القصارة أو لتفصيل الثوب ضمن ، وكذا الحجام في حجامته أو الختان
في ختنه ، وكذا الكحال أو البطار ، وكل من آجر نفسه لعمل في المستأجر إذا أفسده يكون
ضامنا إذا تجاوز عن الحد المأذون وإن كان بغير قصده ، لعموم من أتلف ، وللصحيح عن
أبي عبد الله عليه السلام في الرجل يعطى الثوب ليصبغه ، فقال عليه السلام : كل عامل
أعطيته أجرا على أن يصلح فأفسد فهو ضامن ( 3 ) .
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ج 43 ص 45 .
( 2 ) نفس المصدر ص 46 .
( 3 ) وهو صحيح الحلبي المروي في الفقيه . ورواه في الكافي والتهذيبين عن علي عن أبيه
عن ابن أبي عمير عن حماد عن الحلبي عنه عليه السلام بلفظ : سئل عن القصار يفسد ؟
قال كل أجير يعطى الاجر على أن يصلح فيفسد فهو ضامن . ص 51 ج 19 جامع الأحاديث .