بل ظاهر المشهور ضمانه وان لم يتجاوز عن الحد المأذون فيه ، ولكنه مشكل ، فلو مات
الولد بسبب الختان مع كون الختان حاذقا من غير أن يتعدى عن محل القطع بأن كان
أصل الختان مضرا به في ضمانه إشكال ( 1 ) .
أقول : لم يظهر لي فرق بين المقام وبين الطبيب المباشر للعلاج إذا أفسده ، حيث أفتى
صاحب العروة والسيد الخوئي هناك بضمانه مطلقا وفي المقام قيد الضمان بتجاوز الحد
المأذون ( 2 ) ؟ .
وعلق السيد الأستاذ الخوئي رحمه الله على قوله ( لكنه مشكل ) : بل الأقوى عدم
الضمان ( 3 ) .
أقول : ولعله لعدم صدق إفساد الطبيب حينئذ ( 4 ) .
ثم قال السيد الخوئي رحمه الله : ومع ذلك الظاهر هو الضمان في مسألة الختان إلا
إذا كان المقتول به هو الذي سلم نفسه له مع استجماعه شرائط التكليف ( 5 ) .
وذكر في كتابه توضيح المسائل : إن مات الطفل بالختان يضمن الطبيب تجاوز الحد
المعمول به في ختانه أم لم يتجاوز ، وان تضرر به الطفل فإن قطع أكثر من المعمول به
يضمن وإلا ففي ضمانه إشكال ، والأحوط الرجوع إلى الصلح . ( كتاب الإجارة المسألة
2212 ) .
وقال بعض أهل العصر في منهاج الصالحين : الختان إن قصر أو أخطأ
هامش
( 1 ) العروة الوثقى ج 2 ص 393 - 384 .
( 2 ) نعم مفهوم كلام السيد الأستاذ الخوئي في منهاج الصالحين ( 101 ج 2 الطبعة
الثامنة ) عدم الفرق بينهما في قيد التجاوز عن الحد وعدمه في الضمان وعدمه فلاحظ .
( 3 ) العروة الوثقى ج 2 / 394 .
( 4 ) فيجري في حق الطبيب في المسألة الرابعة أيضا بلا فرق .
( 5 ) نفس المصدر .