سندا ولتردد في الثاني .
وهنا شئ وهو أنه إذا كان الطبيب قاصرا ولكن المريض يعتقد مهارته فقبل إبراءه
فافسد لجهله ، ففي براءته نظر أو منع ، فإن الطبيب مدلس حينئذ .
( الثاني ) : الطبيب يضمن ما يتلف بعلاجه ان كان قاصرا - سواء كان قصوره في علاج
المرض أو في تشخيصه - وإن أذن المريض بالعلاج ، ويظهر منهم نفي الخلاف فيه بل عن
التنقيح الاجماع عليه ( 1 ) .
لكن قد يقال بسقوط الضمان فيه بسبب الاذن ورد بقاعدة الضمان على كل متلف خصوصا في
الدماء التي ورد فيها انه لا يبطل دم امرء مسلم ( 2 ) والاذن كعدمها بعد النهي عنه
شرعا ، بل لو جوزنا المباشرة للحاذق بلا إذن لقاعدة الاحسان أو أوجبناها عليه
مقدمة لحفظ النفس المحترمة لما ينافي ذلك الضمان الذي هو من باب الأسباب كما في
تأديب الزوجة والصبي ونحوهما ، فتأمل .
( الثالث ) : قالوا : يضمن الطبيب العارف الحاذق إذا عالج صبيا أو مجنونا أو مملوكا
من غير إذن الولي والمالك ، أو عالج عاقلا حرا من غير إذن فيه ( 3 ) . وقيل : إنه لا
خلاف فيه ظاهرا ( 4 ) .
( الرابع ) : الطبيب العارف ( علما وعملا ) إذا أذن له المريض في العلاج ولم يقصر هو
فيه فعالج وآل علاجه إلى التلف في النفس أو الطرف
هامش
( 1 ) جواهر الكلام ص 44 ج 43 .
( 2 ) لاحظ ج 43 من الجواهر .
( 3 ) نفس المصدر .
( 4 ) نفس المصدر .