إلا وقد أحله لمن اضطر إليه ( 1 ) . وقريب منها موثقة أبي بصير ( 2 ) .
وفي صحيح محمد بن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل والمرأة يذهب
بصره فيأتيه الأطباء فيقولون : نداويك شهرا أو أربعين ليلة مستلقيا كذلك يصلي ؟
فرخص في ذلك وقال : فمن اضطر غير باغ ولا عاد فلا اثم عليه ( 3 ) .
أقول : مورد الرواية ظاهرا الحاجة أو الحرج ولكن الامام طبق عليه الاضطرار . ثم
إن الحديث يدل على تعميم الآية لمطلق المحرمات من دون اختصاص لها بالاكل
المحرم ، فلا تغفل وفي صحيح حفص البختري عن الصادق عليه السلام قال سمعته يقول في
المغمى عليه : ما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر ( 4 )
وبالجملة : الاضطرار رافع للتكليف كما في الأحاديث الكثيرة والتتبع بالكومپيوتر
سهل .
( البحث الثاني في الحرج )
قال الله تعالى : ( وما جعل عليكم في الدين من حرج ) ( الحج : 78 ) .
وقال تعالى : ( ليس على الأعمى حرج ولا الأعرج حرج ولا على
المريض حرج ) ( الفتح : 17 ) و ( النور : 61 ) .
وفي صحيح زرارة عن الباقر عليه السلام في قوله تعالى : ( ما يريد الله
هامش
( 1 ) ص 228 ج 23 المصدر .
( 2 ) ص 483 ج 5 نفس المصدر .
( 3 ) ص 496 نفس المصدر .
( 4 ) ص 273 ج 1 جامع الأحاديث .