يخرج عنه من وجبت عليه أو تركه عصياناً [ 1 ] .
شرح
[ 1 ] لعدم الدليل على وجوبها على المعال ، فإنّ القول بالوجوب عليه مع توفّر شرط الوجوب فيه حينئذٍ ، أي حين ترك المعيل تسديد فطرة المعال عصياناً متوقّف على أحد وجهين .
( الوجه الأوّل ) أنّ الوجوب أوّلًا متوجّه إلى المعال نفسه ، لكن إفراغ ذمّته واجب على المعيل .
والمتحصل منه أمران :
1 جعل زكاة الفطرة على كل مكلَّف ، ومن المكلَّفين المعال نفسه .
2 تفريغ ذمّة الغير عن زكاة الفطرة ، وهذا يتوجّه إلى المعيل فإذا لم يفرغ المعيل ذمّة المعال وجب على المعال امتثال الواجب الأوّلي عليه وهذا نظير دية القتل الخطأ على ما ذهبنا إليه « 1 » من كون الدية أوّلًا على القاتل ، سواء في القتل العمدي أو الخطئي ، لكن في الخطئي العاقلة مكلَّفون بتفريغ ذمّة القاتل .
ونتيجة ذلك : لو عصت العاقلة ولم تؤدّ إليه وجب على القاتل أداؤها . و ( الجواب ) عن هذا الوجه .
عدم وجود دليل على ثبوت الفطرة على المعال ، بل دلّ الدليل على ثبوتها على المعيل ، وهو صحيحة عمر بن يزيد المتقدّمة : « الفطرة واجبة على كلّ من
هامش
« 1 » مباني تكملة المنهاج ، ج 2 ، ص 197 - الأمر الثالث ، وص 448 .