شرح
أجل النسيان أو الغفلة أو الجهل المركب كأن يعتقد أنّ هذا اليوم ليس بيوم الفطر وأمثال ذلك من الأعذار التي توجب سقوط التكليف واقعاً .
وعليه فالحكم كما ذكره الماتن ولعلَّه صريح كلام بعض فإنّ الأعذار المذكورة لا توجب سقوط الحكم الوضعي على المعيل ، وأمّا المعال فليس عليه شئ .
وأمّا على ما بنينا عليه في شأن زكاة الفطرة من أنّها تكليف محض « 1 » ولا علاقة لها بالحكم الوضعي فتكون النسيان والغفلة والجهل المركب وأمثال ذلك من الأعذار الواقعية مسقطة للتكليف واقعاً .
وعليه فلا تكليف بالنسبة إلى المعيل ، وحينئذٍ تكون إطلاقات وجوب الزكاة على كلّ من اجتمعت فيه الشرائط محكمة بالنسبة إلى المعال مثل قوله تعالى « وَآتُوا الزَّكاةَ » « 2 » وغيره من الآيات والروايات « 3 » الدالَّة على وجوب الزكاة وتلك الإطلاقات قد خصّصت بما إذا وجبت الفطرة على المعيل « 4 » فتسقط عن المعال ، وأمّا إذا لم تجب على المعيل كما نحن فيه من النسيان على ما قرّبناه - فعلى المعال القيام بأداء الفطرة للإطلاقات « 5 » .
هامش
« 1 » في ص 24 .
« 2 » الآية 56 من سورة النور راجع ص 110 الهامش رقم 2 .
« 3 » راجع الوسائل : ج 6 ، الباب 1 من أبواب زكاة الفطرة .
« 4 » راجع ص 100 الهامش 4 .
« 5 » راجع ص 100 الهامش رقم 3 .