أو نسياناً [ 1 ] ،
شرح
و ( الجواب ) :
عدم الدليل على كون الوجوب كفائياً ، بل الدليل دلّ على وجوبها على رب البيت وجوباً عينياً ، وهو صحيحة عمر بن يزيد : « . فقال : نعم الفطرة واجبة على كلّ من يعول . » ومقتضى إطلاقها كون الوجوب على المعيل عينياً وإنّ الضيف مثلًا إذا أدّى بنفسه عن نفسه لا تسقط عن المعيل ، وأمّا الطائفة الأُولى الدالَّة على وجوبها على كلّ شخص جامع للشرائط فتكون مخصّصة بصحيحة عمر بن يزيد .
( والنتيجة ) : كون الفطرة واجبة على كل شخص جامع للشرائط سوى المعال فإنّ فطرته على المعيل .
وعلى هذا فلو عصى المعيل في دفع الفطرة عن المعال لا يجب على المعال أداؤها ولا مجال للقول بالوجوب الكفائي ، فإنّه خلاف الإطلاق ، بل الظاهر أنّ الفقهاء لم يلتزموا بذلك في هذه الصورة ، وإن التزم بعض في صورة النسيان « 1 » .
[ 1 ] وشبه النسيان ممّا يوجب سقوط التكليف واقعاً كالغفلة والجهل المركب .
وهذا الحكم أي : سقوط التكليف عن المعال حتى لو نسي المعيل مبني على ما تقدّم نقله « 2 » من كون زكاة الفطرة كزكاة المال حكماً وضعياً ثابتاً في الذمّة ذمّة المعيل في محل البحث حتى ولو كان غير مكلَّف بالحكم التكليفي من
هامش
« 1 » الآتي في ص 102 .
« 2 » في ص 22 .