وإن نزل عليه في آخر يوم من رمضان ، بل وإن لم يأكل عنده شيئاً ، لكن بالشرط المذكور ، وهو صدق العيلولة عليه عند دخول ليلة الفطر ، بأن
شرح
يقوم بشؤونه عنده وتحت رعايته ، فالظاهر من الصحيحة كفاية كونه عيالًا ، وممّن يعوله صاحب البيت ، ولذا لمّا قال السائل : « فيحضر يوم الفطرة » قال ( عليه السلام ) : « نعم الفطرة واجبة على كلّ من يعول . » يريد أنّه يعوله في هذا اليوم .
والشاهد على ذلك أنّه لو كان عيالًا قبل ذلك ثم خرج عن عنوان العيال قبل وقت الفطرة لا تجب فطرته قطعاً ، كما أنّه لو لم يكن عيالًا في وقت الوجوب فصار بعد ذلك عيالًا لا تجب فطرته قطعاً .
فالمراد من العيال : العيال الفعلي ، والعبرة بصدق العيال لا مجرّد عنوان الضيافة كالنزول لمجرّد النوم من دون تكفّل أيّة مسؤولية من طرفه فإنّه لا يدخل تحت عنوان العيال ولا تشمله الصحيحة .
وخلاصة القول : أنّ الضيف بما هو ضيف لا أثر له ، بل لا بدّ فيه من صدق العيلولة ، ومن هنا يظهر أمران :
1 عدم لزوم البقاء مدّة لصدق العيلولة ، وذلك لكفاية صدق عنوان العيلولة ولو ليوم واحد .
2 حكم الضيف المدعو للإفطار ليلة العيد سواء دعاه قبل الغروب أو بعده ، جاء قبل الغروب أو بعده فإنّه غير داخل في العيال وليست فطرته على الداعي .