شرح
العيلولة في الضيف لوجوب الفطرة .
أو أنّه جملتان إحداهما قوله ( عليه السلام ) : ( نعم ) ، والثانية قوله ( عليه السلام ) : « الفطرة واجبة على كل من يعول » وعليه فعنوان الضيف يكفي لوجوب الفطرة لأنّ قوله عليه السلام : ( نعم ) ، تأييد لكلام السائل : « يؤدّي عنه الفطرة » ، والمعنى : نعم يؤدّي عن الضيف الفطرة ، ثمّ بدأ بجملة جديدة مستقلَّة ، وهي قوله ( عليه السلام ) : « الفطرة واجبة على كلّ من يعول » وهي حكم عام شامل لمفاد الجملة الأُولى : ( نعم ) أي : حكم الضيف وغير الضيف واحد ، وإلى هذا ذهب صاحب الجواهر « 1 » .
والظاهر هو الأوّل ، أي : اشتراط صدق العيلولة في الضيف وعدم كفاية عنوان الضيف ، وذلك لأنّ الإمام ( عليه السلام ) جعل قوله : ( نعم ) صغرى لكبرى كلية وهي الجملة الثانية ، أي قوله : « الفطرة واجبة على كلّ من يعول » فالمناط : العيلولة .
و ( دعوى ) عدم صدق العيال على الضيف إلَّا بالإضافة إلى اليوم أو الشهر أو السنة مثلًا فيقول : عياله هذا اليوم وهكذا ، أمّا على الإطلاق فلا يصدق عليه العيال على ما ادّعاه صاحب الجواهر « 2 » .
( لا تنافي ما ذهبنا إليه ) لأنّ الضيف هنا مقيّد بيوم الفطرة ، فإنّ رب البيت
هامش
« 1 » الجواهر : ج 15 ، ص 497 .
« 2 » الجواهر : ج 15 ، ص 496 .