شرح
عن يهودي أسلم ليلة الفطر ، عليه فطرة ؟ قال : لا « 1 » .
و ( الجواب ) من وجوه :
1 هذه الرواية أبعد عن الاستدلال من روايته السابقة « 2 » وذلك لوجود جملة في الرواية السابقة توهم مدّعاهم ، وهي قوله ( عليه السلام ) : ( ليس الفطرة إلَّا على من أدرك الشهر ) وليست هذه الجملة موجودة في هذه الصحيحة ، فلا مجال للتعدّي عن موردها المولود ومن أسلم ليلة الفطر إلى باقي الشرائط من العقل والغنى والحرية وغيرها حسب مدّعى المشهور .
2 إنّها تدلّ على اشتراط الوجود الحقيقي وهو الحياة والولادة ، والاعتباري وهو الإسلام لكون غير المسلم بمنزلة المعدوم خاصة دون باقي الشرائط من العقل والبلوغ وغيرهما من شرائط وجوب الفطرة ، فالدليل أخصّ من المدّعى ، كما ذكرنا في الجواب الأوّل عن دلالة رواية معاوية بن عمّار السابقة « 3 » ولا وجه للتعدّي عن مورد الصحيحة إلى غيره من الشرائط .
3 بناءً على التعدّي عن موردها وهو اشتراط الوجود : الحقيقي والاعتباري إلى باقي الشرائط ، يرد عليه : أنّها تدلّ على وجود الشرائط قبل الغروب لا عند الغروب حسب مدّعى المشهور .
هامش
« 1 » الوسائل : ج 6 ، ص 245 ، الحديث 2 ، الباب 11 من أبواب زكاة الفطرة .
« 2 » في الصفحة 79 .
« 3 » في الصفحة 81 .