فلو جُنّ أو أُغمي عليه أو صار فقيراً قبل الغروب ولو بلحظة ، بل أو مقارناً للغروب لم تجب عليه [ 1 ] ، كما أنّه لو اجتمعت الشرائط بعد فقدها قبله أو مقارناً له وجبت ، كما لو بلغ الصبي ، أو زال جنونه ولو الأدواري ، أو أفاق من الإغماء أو ملك ما يصير به غنياً أو تحرّر وصار غنياً ، أو أسلم الكافر ، فإنّها تجب عليهم ، ولو كان البلوغ أو العقل أو الإسلام مثلًا بعد الغروب لم تجب « 1 » . نعم يستحب إخراجها إذا كان ذلك بعد الغروب إلى ما قبل الزوال من يوم العيد [ 2 ] .
شرح
وتحصل من جميع ما ذكرناه : أنّه لا دليل على اشتراط اجتماع الشرائط عند الغروب أو قبله إلَّا في المولود واليهودي والنصراني إذا أسلم فإنّه يشترط في وجوب الفطرة عليهم درك شئ من شهر رمضان .
وأمّا غير هؤلاء فيتّضح حكمهم في بيان تحديد وقت الوجوب مبدأً ومنتهى « 2 » .
[ 1 ] سيأتي بيان تحديد الوقت مبدءاً ومنتهى « 3 » .
[ 2 ] بالنسبة للمولود بعد غروب ليلة العيد وقبل صلاة العيد واليهودي والنصراني إذا أسلما بعد الغروب وقبل صلاة العيد .
دلَّت روايتان على استحباب إخراج الفطرة .
هامش
« 1 » على ما أفاده سيدنا الأستاذ يصح الكلام في الإسلام لصحيحة معاوية بن عمار المتقدمة في ص 82 ، دون البلوغ والعقل فإنهما كباقي الشرائط .
« 2 » و ( 3 ) سيأتي تحقيق المبدأ في ص 215 ، والمنتهى في ص 224 .