تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العترة في زكاة الفطرة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
أيضاً لا تكليفاً فقط لقوله ( عليه السلام ) : ( لم تحلّ له أن يشتريها ) . فإنّ هذا الكلام كالتعبير ب ( حرّم الربا ) الدالّ على الحكم الوضعي ، ومعناه : عدم نفوذ ذلك إلَّا أنّ هذا الظاهر غير محتمل جزماً ، ولا بدّ من حملهما على الكراهة وذلك لأنّه لو كان ذلك حراماً لبان ، لكثرة الحاجة إلى ذلك ، ولم ينقل القول بالحرمة عن أحد لا منّا ولا من غيرنا ، وهذه قرينة خارجية على الحمل على الكراهة . وتقدّم في زكاة المال قول الماتن ( قدّس سرّه ) : « نعم لو أراد الفقير بيعه بعد تقويمه عند من أراد كان المالك أحقّ به من غيره ولا كراهة » « 1 » وقلنا : إنّ المستند رواية محمّد بن خالد التي رواها الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عبد الرحمن بن الحجّاج ، عن محمّد بن خالد ، أنّه سأل أبا عبد اللَّه ( عليه السلام ) عن الصدقة ؟ فقال : إنّ ذلك إلى أن يقول - : فإذا أخرجها فليقسمها « 2 » فيمن يريد ، فإذا قامت على ثمن فإن أرادها صاحبها فهو أحقّ بها ، وإن لم يردها فليبعها « 3 » . لكنّها ضعيفة السند ، فإنّ محمّد بن خالد هو القسري الذي من أصحاب الصادق ( عليه السلام ) لم يوثق ، وليس هو محمّد بن خالد البرقي ، كما توهّم بعض « 4 » .
هامش
« 1 » راجع المتن في المستمسك ج 9 ، ص 335 . « 2 » هكذا في الوسائل ، لكن في المستمسك ج 9 ، ص 335 : ( فليقيمها ) . « 3 » الوسائل : ج 6 ، ص 89 ، الحديث 3 ، الباب 14 من أبواب زكاة الأنعام . « 4 » وقد عبر السيد الحكيم ( قدس سره ) عن هذه الرواية بصحيح محمد بن خالد - المستمسك : ج 9 ، ص 335 .