( مسألة 5 ) يكره تملَّك ما دفعه زكاة وجوباً أو ندباً ، سواء تملَّكه صدقة أو غيرها على ما مرّ في زكاة المال [ 1 ] .
شرح
يسترجع الأب المال من الزوجة حتّى يعطيه مرّة ثانية فطرة عن الطفل الآخر ، فهذه الصورة لا تتمّ على وجه العموم .
( والحاصل ) : كيف يمكن تطبيق عملية المداورة بهذه الطريقة في جميع الموارد فإنّ في المثال المذكور كيف يمكن إعطاء الصاع الواحد فطرة عن بقية الصغار « 1 » .
[ 1 ] تدلّ على ذلك صحيحتان لمنصور بن حازم .
( الأولى ) : ما رواه الشيخ بإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن خالد ، عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن منصور بن حازم ، قال : قال أبو عبد اللَّه ( عليه السلام ) : إذا تصدّق الرجل بصدقة لم يحلّ له أن يشتريها ولا يستوهبها ولا يستردها إلَّا في ميراث « 2 » .
( الثانية ) : ما رواه الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن عبد اللَّه بن المغيرة ، عن منصور بن حازم ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) ، قال : إذا تصدّقت بصدقة لم ترجع إليك ولم تشترها إلَّا أن تورث » « 3 » .
وهاتان الصحيحتان وإن كانتا ظاهرتين في عدم الجواز ، بل في عدم الوضع
هامش
« 1 » يمكن أن تهب الزوجة المال للزوج لتفسح له المجال بإعطاء المال فطرة عن الأطفال الآخرين ، إلا أن يقال : إنه خلاف المفروض ، فإن الكلام في كون الدوران بعنوان الفطرة لا بعنوان الهبة .
« 2 » الوسائل : ج 13 ، ص 318 ، الحديث 1 ، الباب 12 من أحكام الوقوف والصدقات .
« 3 » المصدر ص 319 ، الحديث 5 .