شرح
و « نوقش فيها » : باستلزامه التصرّف في مال الصغير والمجنون بغير مصلحته لأنّه بعد الأخذ له يصبح المال ملكه فإخراجه عن ملكه وإعطاؤه للغير إضرار به لعدم وجوب الفطرة عليه .
و « الظاهر في الجواب عن النقاش » كما في المسالك مع ضمّ مقدّمة ، وهي : أنّ من المعلوم كون الغالب وجود الصغار في العائلة ، بل قد يزيد عددهم على عدد الكبار ، والإمام ( عليه السلام ) مع ذلك بيّن طريقة المداورة في موثقة إسحاق بن عمّار إنّ الإمام ( عليه السلام ) في الموثقة بصدد بيان طريقة إخراج الفطرة عن الجميع بما فيهم الصغار وبيان تصحيح عملية المداورة ، وعلى هذا تصبح هذه الموثقة إجازة منه ( عليه السلام ) في هذا التصرّف في أموال القاصرين بولايته العامّة عليهم « 1 » .
( الطريقة الثانية ) :
تملَّك الولي لنفسه لفرض فقره ثمّ الأداء عن الصغير أو المجنون ، وهذه الطريقة وإن صحّت ، ولا إشكال فيها ، إلَّا أنّها لا تتمّ مطلقاً : كما لو كانت الأُسرة مكوّنة من أب وزوجة وأطفال ، وقد أعطى الأب فطرته إلى الزوجة عن نفسه فارجعتها إليه فطرة عن نفسها ، ثمّ أعطاها فطرة عن أحد الأطفال ، وحينئذٍ أصبحت الفطرة ملكاً للزوجة ، ولا مجال لها لإرجاعها إلى الأب بعنوان الفطرة لأنّها قد دفعت فطرة نفسها قبل هذا ، وليست عليها فطرة ثانية ، وبأي وجه
هامش
« 1 » ويمكن تصحيح ذلك بأن لا يعطي الولي الصاع إلى القاصر إلا بشرط إرجاعه إليه فطرة ، فلا إضرار به ، إلا أن يقال : إن شرط الإرجاع ينافي كونه فطرة .