وإن كان فيهم صغير أو مجنون يتولَّى الولي له الأخذ له والإعطاء عنه ، وإن كان الأولى والأحوط :
شرح
الدور سوى الأوّل .
والفرق بين الصورتين : أنّه في الصورة الثانية يصبح من صارت الفطرة عنده أخيراً آخذاً للزكاة مرّتين : مرّة ممّن سبقه في بدء الدور ومرّة ممّن سبقه في انتهاء الدور « 1 » .
( الثالثة ) : ترديد الصاع بين العائلة ، وأخيرهم يعطي للأجنبي الخارج من الدور .
والظاهر : عدم الإشكال في جمع هذه الصور لكونهم فقراء ، وبها يتحقّق العمل بالاستحباب .
إلَّا أنّ الكلام في الكيفية المستفادة من النصّ الوارد في المسألة ، وهي : موثّقة إسحاق بن عمّار ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : الرجل لا يكون عنده شئ من الفطرة إلَّا ما يؤدّي عن نفسه وحدها ، أيعطيه غريباً ( عنها ) أو يأكل هو وعياله ؟ قال : يعطي بعض عياله ، ثمّ يعطي الآخر عن نفسه ، يتردّدونها فتكون عنهم جميعاً فطرة واحدة « 2 » .
استظهر منها الطريقة الأُولى بالنظر إلى لفظ ( يتردّدونها ) « 3 » . بتقريب : رجوع
هامش
« 1 » ومثاله : ما لو كانت الأسرة مكونة من أب وأم وولد وبنت فقد يعطي الأب فطرته للام ، والام للولد ، والولد للبنت ، والبنت للأب وهذه الكيفية الأولى ، وقد يعطي الأب فطرته للام ، والام للولد ، والولد للبنت ، والبنت للام - مثلا - وهذه الكيفية الثانية ، وفيها قد أخذت الام الفطرة مرتين : مرة من الأب وأخرى من البنت .
« 2 » الوسائل : ج 6 ، ص 225 ، الحديث 3 ، الباب 3 من أبواب زكاة الفطرة .
« 3 » النسخ بالنسبة إلى لفظ " يرددونها " في كتب الفقه والحديث مختلفة :
ففي الجواهر ج 15 ، الصفحة 493 : " فيرادونها " .
وفي المستمسك ج 9 ، الصفحة 393 : " يرددونها " .
وفي الوسائل ج 6 ، الصفحة 225 : " يترددونها " .