شرح
الكفار ، بل يحتمل وجود مسلمين كان قبّلهم على ذلك ، أي : العشر ونصفه .
( الثالث ) : لو فرضنا كان التقبيل مع اليهود فهو شرط خارجي لا علاقة له بالتكاليف الشرعية على عموم الكفار وبتكليف الكافر بالفروع ابتداء ، وإنّما هو اتّفاق بين النبي وجماعة من الكفار ، فإنّ له ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ) وللإمام ( عليه السلام ) العمل في الأُمور حسب المصالح العامة .
والظاهر كما سبق « 1 » عدم وجود إجماع تعبّدي في البين حتى يستكشف منه قول المعصوم ( عليه السلام ) ، ولم ينقل أنّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ) أو الوصي ( عليه السلام ) كان يأخذ الزكاة من الكفار حتى يدلّ على أنّ هذا العشر أو نصفه زكاة .
( الرابع ) : عدم معقولية تكليف الكافر بالخمس والزكاة ، على ضوء ما ذكره صاحب المدارك في تكليف الكافر بقضاء الصلاة وأنّه غير معقول حتّى ولو كان تكليفه بالأداء معقولًا ، وذلك لأنّه ما دام كافراً لا يمكنه القضاء لاعتبار الإسلام بل الإيمان في صحّة العمل فإذا أسلم سقط عنه القضاء « 2 » وعين هذا التقريب يجري في الخمس والزكاة ، بيان ذلك : أنّ الكافر إذا أسلم سقط عنه الخمس والزكاة ، وما دام لم يسلم لا يصحّ منه فلا يعقل تكليفه بهما .
هامش
« 1 » في الجواب عن الاستدلال بالإجماع في الصفحة 58 .
« 2 » على ما يأتي في ص 63 قال صاحب المدارك ( وأما سقوطه عن الكافر الأصلي فموضع وفاق أيضا ، وفي الأخبار دلالة عليه ويستفاد من ذلك أنه لا يخاطب بالقضاء وإن كان مخاطبا بغيره من التكاليف لامتناع وقوعه منه في حال كفره وسقوطه بإسلامه ) .
المدارك ص 245 طبع حجري ، إيران سنة 1268 .