تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العترة في زكاة الفطرة — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
شرح
عليها من الخراج وما سار فيها أهل بيته ، فقال : من أسلم طوعاً تركت أرضه في يده وأخذ منه العشر ممّا سقت السماء والأنهار ، ونصف العشر ممّا كان بالرشا فيما عمّروه منها ، وما لم يعمّروه منها ، أخذه الإمام فقبله ممّن يعمّره وكان للمسلمين وعلى المتقبّلين في حصصهم العشر ونصف العشر ، وليس في أقلّ من خمسة أو ساق شئ من الزكاة ، وما أخذ بالسيف فذلك إلى الإمام يقبّله بالذي يرى كما صنع رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ) بخيبر قبّل سوادها وبياضها ، يعني : أرضها ونخلها والناس يقولون : لا تصلح قبالة الأرض والنخل ، وقد قبّل رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ) خيبر ، وعلى المتقبّلين سوى قبالة الأرض : العشر ونصف العشر في حصصهم ، وقال : إنّ أهل الطائف أسلموا وجعلوا عليهم العشر ونصف العشر ، وإنّ مكّة دخلها رسول اللَّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ) عنوة وكانوا اسراء في يده فأعتقهم ، وقال : اذهبوا فأنتم الطلقاء « 1 » ورواها الشيخ عن محمّد بن يعقوب مثله « 2 » تقريب الاستدلال : أنّه ( صلَّى اللَّه عليه وآله وسلم ) صالح الكفار إضافة على الجزية بالزكاة وهو العشر أو نصفه في الأرض والنخل ، فدلَّت الرواية على ثبوت الزكاة على الكفار . وهذه أُمور استدلّ بها على تكليف الكافر بالفروع . وإليك الجواب عنها .
هامش
« 1 » الوسائل : ج 6 ، ص 124 ، الحديث 1 الباب 4 من أبواب زكاة الغلات . « 2 » المصدر المتقدم .
فقه العترة في زكاة الفطرة — صفحة 57 | السيد محمد تقي الحسيني الجلالي