( مسألة 2 ) لا يشترط في وجوبها الإسلام ، فتجب على الكافر [ 1 ]
شرح
ولو فرض عدم التمكّن إلَّا لقوته فلا مانع من تسديد الفطرة بالاستدانة مقدّمة للواجب إلَّا إذا كان حرجياً أو لا يتمكّن من الاستدانة فتسقط ، على أنّه يمكن تهيئة الفطرة بوجه آخر من هدية أو ضيافة ، فلما ذا تسقط الفطرة عنه رأساً ؟ ! والحاصل : أنّ المُطْلقات الواردة في وجوب زكاة الفطرة على كلّ مكلَّف محكمة بالنسبة إلى الغني بالقوة ، وليس في مقابلها ما يقيّدها .
[ 1 ] هذا إذا بنينا على تكليف الكافر بالأُصول والفروع كما عليه المشهور وادّعى عليه الإجماع لكن الصحيح : عدم تكليف الكافر بالفروع ، بل هو مكلَّف بالأُصول فقط .
واستدل المشهور على عموم تكليفه بالفروع والأُصول بأُمور .
( الأمر الأوّل ) : الإجماع .
( الأمر الثاني ) : إطلاق الأدلَّة .
من الآيات « 1 » والروايات « 2 » الواردة في التكليف بالفروع .
هامش
« 1 » وهي الواردة في التكليف بالفروع من الصلاة والزكاة وغيرهما .
« 2 » الروايات الواردة في الفروع كالصلاة والصوم والحج والزكاة والخمس وغيرها من الفروع نوعان .
مطلق أي : غير مقيد بالمؤمنين والمسلمين ، بل في بعضها تصريح ب ( الناس ) كصحيحة زرارة ومحمد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - قال : " إن الله عز وجل فرض للفقراء في مال الأغنياء ما يسعهم ولو علم أن ذلك لا يسعهم لزادهم ، إنهم لم يؤتوا من قبل فريضة الله عز وجل ، ولكن أوتوا من منع من منعهم حقهم ، لا مما فرض الله لهم ، ولو أن الناس أدوا حقوقهم لكانوا عائشين بخير " - الوسائل : ج 6 ، ص 3 ، الحديث 2 ، الباب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة ، وتقدمت من هذه الطائفة في هامش الصفحة 50 ( وهذا النوع محل الشاهد ) .
ومقيد بالمؤمنين أو المسلمين وهي كثيرة جدا .