شرح
وهذه الآية نصّ في وجوب الزكاة عليهم ، كما أنّ الآية الأُولى دلَّت على وجوب الصلاة والزكاة عليهم ، كدلالة الآيات المطلقة « 1 » على ذلك .
( الأمر الرابع ) : لخصوص وجوب الخمس والزكاة على الكفار .
أنّه على فرض عدم تكليفهم بالفروع فالخمس والزكاة ثابتان على الكفّار لكونهما من الأحكام الوضعية ، وذلك من أجل دلالة الأدلَّة على اشتراك المال بين الفقير والمالك في الزكاة » « 2 » وبين الإمام والسادة والمالك في الخمس « 3 » المستفاد منها أنّ الخمس والزكاة من الحكم الوضعي ، فلو كان قصور في دليل التكليف يبقى دليل الوضع سالماً .
( الأمر الخامس ) : رواية البزنطي التي رواها الكليني ، عن عدّة من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن أحمد بن أشيم ، عن صفوان بن يحيى وأحمد بن محمّد بن أبي نصر جميعاً ، قالا : ذكرنا له الكوفة وما وضع
هامش
« 1 » تقدمت الاستدلال بها في ص 54 الأمر الثاني .
« 2 » راجع الروايات الدالة عليه في أبواب متعددة من الوسائل ج 6 ، ( منها ) في الباب 1 من أبواب ما تجب فيه الزكاة وما تستحب فيه ص 3 ، والروايات الواردة في تعيين مقدار الزكاة كقوله ( عليه السلام ) : في كل أربعين شاة شاة ، في خمس من الإبل : شاة ، وفي الغلات : العشر ، أو : نصفه ، وأمثال ذلك فإنها تدل على الحكم الوضعي ، وأشرنا إليها في ص 23 و 24 وهامشهما ، وكذلك الروايات الواردة في اشتراك المال الزكوي بين الفقير والغني وأشرنا إليها في هامش الصفحة 50 .
« 3 » راجع الروايات الدالة عليه في أبواب الخمس ، منها الباب 1 ، 2 ، 3 ، 5 ، 7 ، 8 ، وغيرها من أبواب ما يجب فيه الخمس من الوسائل ج 6 .