شرح
بتقريب : أنّها غير مختصة بالمسلمين والمؤمنين وأنّها مطلقة من هذه الجهة .
بل في بعضها قد عبّر ب ( الناس ) كقوله تعالى « يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ » « 1 » ومقتضى الإطلاق : عدم الفرق بين المسلم والكافر .
( الأمر الثالث ) : الآيات الخاصّة :
( منها ) : قوله تعالى « ما سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ . قالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ . وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ . وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخائِضِينَ . وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ » « 2 » .
تقريب الاستدلال : أنّ هذه الآيات وردت في الكفار ، بقرينة تكذيبهم بيوم الدين ، ودلَّت على اعترافهم بترك الصلاة « لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ » ، وترك الزكاة « وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ » والمراد منه : الزكاة - ، وقد اعترفوا بأنّ سبب دخولهم سقر ترك الصلاة والزكاة ، ولو لم يكونوا مكلَّفين بها لما أوجب تركها دخول النار .
و ( منها ) : قوله تعالى « وَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ . الَّذِينَ لا يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالآخِرَةِ هُمْ كافِرُونَ » « 3 » .
تقريب الاستدلال : صراحة الآية الشريفة في ثبوت الويل لهم بسبب تركهم الزكاة ، فلو لم تكن الزكاة واجبة لما كان تركها من موجبات الويل .
هامش
« 1 » الآية 21 من سورة البقرة .
« 2 » سورة المدثر الآية 42 - 46 .
« 3 » الآية 6 و 7 من سورة فصلت .