تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العترة في زكاة الفطرة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
بمعنى : إنّ الدين لا يمنع من وجوب الإخراج ويكفي ملك قوت السنة [ 1 ] ، بل الأحوط : الإخراج إذا كان مالكاً عين أحد النصب الزكوية « 1 » أو قيمتها وإن لم يكفه لقوت سنته [ 2 ] ،
شرح
[ 1 ] تقدّم الكلام حوله في زكاة المال وقلنا : لا دليل على استثناء الدين بل الاعتبار بملكية قوت السنة حتى ولو كان مديوناً . ومقتضى الروايات : أنّ من له مؤنة السنة بالفعل أو بالقوة فهو غني « 2 » مضافاً إلى عدم صدق عنوان الفقير على من ملك قوت السنة وهو مديون كرئيس أو تاجر عليه ديات من القتل والكفارات بحيث لا يفي بذلك جميع أمواله لكنّه يملك قوت السنة . نعم : لو فرضنا أنّه أدّى دينه ولم يبق شئ أو بقي مقدار لا يفي بمؤنة السنة فهو فقير بلا إشكال . [ 2 ] ذهب الشيخ ( قدّس سرّه ) إلى أنّه « تجب زكاة الفطرة على من ملك نصاباً تجب فيه الزكاة أو قيمة نصاب » « 3 » . ولا دليل عليه إلَّا ما يتوهّم من الروايات الواردة بمضمون « إنّ اللَّه عزّ وجلّ
هامش
« 1 » وعليه العجلي كما في الجواهر : ج 15 ، ص 490 ، وقال الشيخ : " لا تجب الفطرة إلا على من ملك نصابا من الأموال الزكوية " - المبسوط : ج 1 ، ص 240 ، طبع الحيدرية طهران سنة 1387 . « 2 » يريد ( دام ظله ) بذلك الروايات الواردة في الباب 8 من أبواب المستحقين للزكاة من الجزء 6 من الوسائل ص 158 ، وغيره . ومنها صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال سمعته يقول : إن الصدقة لا تحل لمحترف ولا لذي مرة سوي قوي فتنزهوا عنها . « 3 » الجواهر : ج 15 ، ص 305 ، ولكن في المبسوط لم يقيد بالقيمة راجع الهامش رقم 1 في هذه الصفحة .