شرح
يقبل الفطرة فطرة « 1 » .
والمستفاد منها : أنّ الفقر لا يمنع أداء الفطرة لكن الذي يأخذه بعنوان الفطرة ليس عليه فطرة .
( الثانية ) : صحيحة زرارة التي رواها الكليني عن علي بن إبراهيم ، عن محمّد ابن عيسى ، عن يونس ، عن عمر بن أُذينة ، عن زرارة ، قال : قلت لأبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : الفقير الذي يتصدّق عليه ، هل عليه صدقة الفطرة ؟ فقال : نعم ، يعطي ممّا يتصدّق به عليه « 2 » .
( والجواب ) عن الروايتين : أنّهما ليستا صريحتين في الوجوب ، بل يمكن حملهما على الاستحباب وذلك للجمع العرفي بين الطائفة الأُولى الدالَّة على عدم وجوب الفطرة على الفقير « 3 » والطائفة الثانية الدالَّة على وجوبها عليه .
فإنّ الأُولى صريحة في عدم الوجوب ، لقوله ( عليه السلام ) : « لا » وقوله ( عليه السلام ) : ( ليس عليه فطرة ) « 4 » .
والثانية ظاهرة في الوجوب ، لقوله ( عليه السلام ) : ( نعم يعطي ) .
لكن قوله ( عليه السلام ) : ( نعم يعطي ) ، مقابل ( لا ) و ( ليس عليه فطرة ) يفيد
هامش
« 1 » وهي في الوسائل : ج 6 ، ص 224 ، الحديث 10 الباب 2 من أبواب زكاة الفطرة .
« 2 » الوسائل : ج 6 ، ص 225 ، الحديث 2 الباب 3 من أبواب زكاة الفطرة ، ولم يظهر وجه تعبير الجواهر عنها بخبر زرارة - راجع ج 15 ، ص 490 .
« 3 » وهي صحيحة الحلبي وموثقة إسحاق بن عمار المتقدمتان في ص 44 و 45 والطائفة الثانية ما رواه الفضيل وصحيحة زرارة - راجع الصفحة 45 وصدر هذه الصفحة .
« 4 » الجواب ب ( لا ) في صحيحة الحلبي ، والجواب ب ( ليس عليه فطرة ) في موثقة إسحاق .