تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العترة في زكاة الفطرة — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
بل الأحوط إخراجها إذا زاد على مؤنة يومه وليلته صاع [ 1 ] . ( مسألة 1 ) : لا يعتبر في الوجوب كونه مالكاً مقدار الزكاة زائداً على
شرح
حيث عبّر الإمام ( عليه السلام ) عن مالك النصاب بالغني والأغنياء ، ومن تجب عليه الفطرة لا بدّ أن يكون غنياً بهذا المعنى . ( والجواب ) ( أوّلًا ) : أنّ هذه الطائفة من الروايات واردة لبيان وجوب الصدقة على الأغنياء وإن مصرّفها الفقراء ولا تعرض فيها لتفسير الغنى والفقر . نعم قد ثبت بالروايات : أنّ من ملك النصاب تجب عليه الزكاة ، ولا دلالة فيها على أنّه غني لا تجري عليه أحكام الفقير ، ولتفسيرهما الغني والفقير يراجع العرف ، والروايات الواردة في ذلك وهي التي جعلت العبرة بملك قوت السنة بالفعل أو بالقوّة « 1 » . و ( ثانياً ) : على تقدير تسليم دلالة الروايات على كون الغني مالك النصاب الزكوي ، فهي واردة في مالك العين الزكوية دون المالك لقيمتها وكان المدّعى ملكية العين أو قيمتها ، فالدليل أخصّ من المدّعى ، وعليه يكون المناط في الغنى ملكية النصاب فمن لا يملك عين المال الزكوي بقدر النصاب حتى ولو ملك ملايين فهو فقير ولا تجب عليه الفطرة ، وهو باطل بالضرورة . [ 1 ] وجه الاحتياط ذهاب ابن الجنيد الإسكافي إلى وجوب الفطرة عليه كما سبق « 2 » .
هامش
« 1 » وهي كثيرة ترى بعضا منها في الوسائل : ج 6 ، ص 158 ، الباب 8 من أبواب المستحقين للزكاة . « 2 » في ص 44 .