مؤنة السنة ، فتجب وإن لم يكن له الزيادة [ 1 ] على الأقوى والأحوط .
شرح
ولم يظهر وجه لذلك وتقدّم الكلام فيه « 1 » .
والصحيح : ما ذهب إليه المشهور من كون العبرة مؤنة سنة .
[ 1 ] لعلّ المعروف وجوب زكاة الفطرة عليه لأنّه غني .
وفي قباله قولان :
( القول الأوّل ) : عن بعضهم كالفاضلين والشهيد : عدم وجوبها عليه .
وربما علَّل عدم الوجوب : بأنّ الوجوب يلزم من وجوده عدمه ، وهو مستحيل حيث لو وجبت الفطرة عليه أصبح فقيراً من جهة نقصان مؤنة السنة بمقدار الفطرة فلا تجب « 2 » .
و ( الجواب ) :
( أوّلًا ) : بالنقض بأن عدم الوجوب يلزم منه وجوده ، حيث لو لم تجب الفطرة أصبح غنياً وتجب عليه الفطرة « 3 » .
وحاصله : استلزام الوجود للعدم ، واستلزم العدم للوجود ، وكلاهما غير معقول .
و ( ثانياً ) : بأن الحكم الشرعي لا يوجب الفقر ، كما أنّه لا يوجب الغنى ، بمعنى : إنّ وجوب الزكاة عليه لا يجعله فقيراً ولا عدمه غنياً ، بل تحقّق ذلك
هامش
« 1 » في الصفحة 44 .
« 2 » توضيحه : أنه لو وجبت زكاة الفطرة لصار فقيرا - لنقصان مؤنة السنة بمقدار الفطرة - وحينما هو فقير لا تجب عليه الفطرة فلزم من وجوده عدمه ، أي : من الوجوب عدم الوجوب .
« 3 » توضيحه : أنه لو لم تجب زكاة الفطرة فهو غني لأنه مالك مؤنة السنة وحينما هو غني تجب عليه الفطرة فلزم من عدمه وجوده ، أي : لزم من عدم الوجوب الوجوب .