تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه العترة في زكاة الفطرة — صفحة 52

مساهمون:

ص٥٢
مؤنة السنة ، فتجب وإن لم يكن له الزيادة [ 1 ] على الأقوى والأحوط .
شرح
ولم يظهر وجه لذلك وتقدّم الكلام فيه « 1 » . والصحيح : ما ذهب إليه المشهور من كون العبرة مؤنة سنة . [ 1 ] لعلّ المعروف وجوب زكاة الفطرة عليه لأنّه غني . وفي قباله قولان : ( القول الأوّل ) : عن بعضهم كالفاضلين والشهيد : عدم وجوبها عليه . وربما علَّل عدم الوجوب : بأنّ الوجوب يلزم من وجوده عدمه ، وهو مستحيل حيث لو وجبت الفطرة عليه أصبح فقيراً من جهة نقصان مؤنة السنة بمقدار الفطرة فلا تجب « 2 » . و ( الجواب ) : ( أوّلًا ) : بالنقض بأن عدم الوجوب يلزم منه وجوده ، حيث لو لم تجب الفطرة أصبح غنياً وتجب عليه الفطرة « 3 » . وحاصله : استلزام الوجود للعدم ، واستلزم العدم للوجود ، وكلاهما غير معقول . و ( ثانياً ) : بأن الحكم الشرعي لا يوجب الفقر ، كما أنّه لا يوجب الغنى ، بمعنى : إنّ وجوب الزكاة عليه لا يجعله فقيراً ولا عدمه غنياً ، بل تحقّق ذلك
هامش
« 1 » في الصفحة 44 . « 2 » توضيحه : أنه لو وجبت زكاة الفطرة لصار فقيرا - لنقصان مؤنة السنة بمقدار الفطرة - وحينما هو فقير لا تجب عليه الفطرة فلزم من وجوده عدمه ، أي : من الوجوب عدم الوجوب . « 3 » توضيحه : أنه لو لم تجب زكاة الفطرة فهو غني لأنه مالك مؤنة السنة وحينما هو غني تجب عليه الفطرة فلزم من عدمه وجوده ، أي : لزم من عدم الوجوب الوجوب .