شرح
( الأوّل ) : الإجماع المدّعى الدالّ على عدم وجوب الفطرة على العبد وتقدّم الكلام فيه وقلنا إنّ الإجماع « 1 » تامّ في العبد غير المبعض أمّا المبعّض وهو محل الكلام فلم يكن فيه إجماع حتى به يخرج المبعّض عن الإطلاقات .
( الثاني ) : حجر العبد عن التصرّف المالي بدون إذن مولاه وإن كان مملوكاً له « 2 » وهذا أيضاً لا يجري في المقام ، لأنّ المفروض كونه مبعضاً وله حقّ التصرّف في قسم من أمواله غاية الأمر عليه دفع شئ للمولى لأجل تحرّره .
و ( الحاصل ) : أنّ أيّاً من الأمرين لا يجري في المقام ، وعليه فلا بدّ من تكلَّفه فطرة نفسه بمقتضى الإطلاقات الدالَّة على وجوب الفطرة على كلّ واجد للشرائط حتى مع عدم العمل بالصحيحة المتقدّمة « 3 » .
وعلى ضوء ما ذكرناه فما ذكره صاحب الجواهر في وجه تقسيم فطرة المبعّض بين نفسه ومولاه من : « عدم وجوب زكاة الجميع على المولى ، لأصالة براءة ذمّته بالنسبة إلى الجزء الحرّ ، كأصالة براءة ذمّة المكاتب عنها بالنسبة إلى الجزء الرق » « 4 » لا نعرف له وجهاً حتى لو لم نعمل بصحيحة علي بن جعفر « 5 » لأنّه لا مورد لأصالة البراءة بعد ما كانت الإطلاقات مقتضية لوجوبها بالنسبة إلى نفسه وعدم الدليل على وجوبها على المولى ، وأمّا بناءً على العمل
هامش
« 1 » سبق ذلك في الصفحة 35 .
« 2 » راجع تحقيقه في الصفحة 36 قوله : ويمكن الاستدلال عليه بحجر العبد .
« 3 » صحيحة علي بن جعفر تقدمت في الصفحة 37 .
« 4 » الجواهر : ج 15 ، ص 487 .
« 5 » المتقدمة في الصفحة 37 .